حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 49 / داخلي 47 من 398

[صفحة 49]

أبيه، عن الحسن بن ظريف (1)، عن معمّر (2) عن الرّضا، عن أبيه موسى بن جعفر (عليهم السلام) قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) ذات يوم و أنا طفل خماسي، إذ دخل عليه نفر من اليهود، فقالوا: أنت ابن محمّد نبيّ هذه الأمّة، و الحجّة على أهل الأرض؟ قال لهم: نعم.


قال: إنّا نجد في التوراة أنّ اللّه تبارك و تعالى آتى إبراهيم و ولده الكتاب و الحكمة و النبوّة، و جعل لهم الملك و الامامة، و هكذا وجدنا ورثة الأنبياء لا تتعدّاهم النبوّة و الخلافة، فما بالكم قد تعدّاكم ذلك و ثبت في غيركم، و نلقاكم مستضعفين لا ترقب فيكم ذمّة نبيّكم (3)؟


فدمعت عينا أبي عبد اللّه (عليه السلام) ثمّ قال: نعم لم تزل أنبياء اللّه مضطهدة (4) مقهورة مقتولة بغير حقّ، و الظلمة غالبة، و قليل من عبادي الشكور.


قالوا: فإنّ الأنبياء و أولادهم علموا من غير تعليم، و أوتوا العلم تلقينا، و كذلك ينبغي لأئمّتهم و خلفائهم و أوصيائهم، فهل أوتيتم ذلك؟ فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ادنه يا موسى فدنوت فمسح يده على صدري ثم قال:


اللهم أيّده بنصرك بحق محمّد و آله.


ثمّ قال: سلوه عمّا بدا لكم، قالوا: كيف نسأل طفلا لا يفقه، قلت:


سلوني تفقها و دعوا العنت (5)، قالوا: أخبرنا عن الآيات التسع التي أوتيها موسى بن عمران، قلت: العصا، و إخراجه يده من جيبه بيضاء، و الجراد،


- (عجّل اللّه فرجه)، و اختلفوا في مؤلّف قرب الاسناد هل هو عبد اللّه بن جعفر أو ولده محمد بن عبد اللّه، صرح النجاشي بالأوّل و ابن إدريس بالثاني.


(1) الحسن بن ظريف: بن ناصح أبو محمد الكوفي البغدادي من أصحاب الهادي (عليه السلام).

(2) معمر بن خلاد: بن أبي خلاد البغدادي من أصحاب الرضا (عليه السلام).

(3) أي لماذا لا يحفظ فيكم ذمّة نبيّكم، و الذمّة: العهد، و الحرمة و الحقّ.

(4) المضطهدة: المقهورة المظلومة.

(5) أي لا تسألوني متعنتا، و المتعنّت من يسأل غيره إيذاء و تلبيسا.

التالي الأصلية 49داخلي 47/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...