حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 7 / داخلي 3 من 398
»»
[صفحة 7]
مقدمة التحقيق
بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه الّذي نوّر قلوبنا بأنوار الشموس و الأقمار، و هدانا إلى التحلية بحلية الأبرار، و أنعم علينا بولاية أوليائه المصطفين الأخيار، و الصلاة و السلام على خير خلقه محمّد و آله الأطهار.
أمّا بعد: فإنّ الفطر السليمة، و الفكر المستقيمة تستشرق إلى معرفة البدايات، و تشرئبّ إلى إدراك المنشآت، و من تدبّر مجاري الأقدار، و مبادئ الليل و النهار صار كأنّه عاصر تلك العصور، و باشر تلك الأمور، و إليه وقعت الإشادة الإلهيّة إلى نبيّه بقوله: وَ كُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَ جاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَ مَوْعِظَةٌ وَ ذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (1).
و قال سبحانه: ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَ حَصِيدٌ (2).
و قال عزّ من قائل: لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ (3).
و أمر سبحانه نبيّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بتحديث القصص فقال: