حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 86 / داخلي 81 من 398
»»
[صفحة 86]
و أصبح ما قالوا من الأمر باطلا* * * و من يختلق ما ليس بالحقّ يكذب
و أمسى ابن عبد اللّه فينا مصدّقا* * * على سخط من قومنا غير معتب
فلا تحسبونا مسلمين محمدا* * * لذي عزّة منّا و لا متعرّب
ستمنعه منّا يد هاشميّة* * * مركّبها في الناس خير مركّب (1)
و قال عند ذلك نفر من بني عبد مناف، و بني قصيّ، و رجال من قريش ولدتهم نساء بني هاشم: منهم مطعم بن عدي بن عامر بن لؤيّ، و كان شيخا كبيرا كثير المال له أولاد، و أبو البختري (2) بن هشام و زهير بن أبي أميّة المخزومي (3)، في رجال من أشرافهم: نحن برآة ممّا في هذه الصحيفة، فقال أبو جهل: هذا قد قضي بليل (4).
قال عليّ بن إبراهيم: قدم أسعد بن زرارة (5) و ذكوان بن عبد قيس (6) في موسم من مواسم العرب، و هما من الخزرج، و كان بين الأوس و الخزرج حرب، قد بقوا فيها دهرا طويلا، و كانوا لا يضعون السلاح، لا باللّيل و لا بالنهار، و كان آخر حرب بينهم يوم بعاث، و كانت للأوس على الخزرج، فخرج أسعد بن زرارة، و ذكوان إلى مكّة، في عمرة رجب، يسألون الحلف على الأوس، و كان أسعد بن زرارة صديقا لعتبة بن ربيعة (7) فنزل عليه،
(1) إعلام الورى: 59- 62 و عنه البحار ج 19/ 1- 4 ح 2 و عن قصص الأنبياء: 372 ح 409.
(2) أبو البختري: هو عاص بن هشام بن الحارث تقدّم ذكره.
(3) زهير بن أبي أميّة بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم و كانت أمّه عاتكة بنت عبد المطّلب.
(4) قصص الأنبياء: 329 ح 410 و عنه البحار ج 19/ 4 ح 3 و رواه في إعلام الورى: 62.
(5) أسعد بن زرارة: بن عدس الخزرجي المدني أحد الشجعان الأشراف في الجاهلية و الاسلام، و هو أحد النقباء الاثني عشر، توفّي قبل وقعة بدر سنة (1) و دفن بالبقيع.
(6) ذكوان بن عبد قيس: بن خلدة بن مخلّد، أسلم بمكّة مع أسعد فقدم المدينة- ثم خرج إلى مكّة مع النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و هاجر إلى المدينة فكان يقال له: مهاجري أنصاري شهد بدرا و قتل شهيدا في أحد سنة (3) ه.
(7) عتبة بن ربيعة: بن عبد الشمس أبو الوليد، أدرك الاسلام و طغى فشهد بدرا مع المشركين، و كان ضخم الجثة، عظيم الهامة، طلب خوذة يلبسها يوم بدر فلم يجد ما يسع هامته فاعتجر-