حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 107 / داخلي 102 من 398
»»
[صفحة 107]
الباب الثاني عشر في أذى المشركين له
1- محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم (1)، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: بينا النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في المسجد الحرام، و عليه ثياب له جدد، فألقى المشركون عليه سلا (2) ناقة فملؤوا ثيابه بها، فدخله من ذلك ما شاء اللّه، فذهب إلى أبي طالب فقال له: يا عمّ كيف ترى حسبي فيكم؟ فقال له: و ما ذاك يا ابن أخي؟ فأخبره الخبر، فدعا أبو طالب حمزة، و أخذ السيف و قال لحمزة: خذ السلا.
ثمّ توجّه إلى القوم، و النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) معه، فأتى قريشا و هم حول الكعبة، فلمّا رأوه عرفوا الشرّ في وجهه، ثم قال لحمزة: أمرّ السلا على سبالهم (3)، ففعل ذلك حتى أتى على آخرهم، ثمّ التفت أبو طالب إلى
(1) هشام بن الحكم أبو محمد الكوفي البغدادي من أصحاب الصادق و الكاظم (عليهما السلام) توفي سنة (199).
(2) السلا (بفتح السين): جلدة يكون ضمنها الولد في بطن أمّه و إذا انقطع في البطن هلكت الأمّ و الولد.
(3) السبال (بكسر السين) جمع السبلة (بفتح السين و الباء) و هي ما على الشارب من الشعر- الدّائرة في وسط الشفة العليا- مقدّم اللّحية.