حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 136 / داخلي 129 من 398
»»
[صفحة 136]
مَرْضاتِ اللَّهِ (1) قال كرّم اللّه عليا (عليه السلام): فيه نزلت هذه الآية (2).
4- عنه قال أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي (3)، قال: حدّثنا محمّد بن الصباح الجرجاني (4) قال:
حدّثني محمّد بن كثير الملائي (5)، عن عوف الأعرابي (6)، من أهل البصرة، عن الحسن بن أبي الحسن (7)، عن أنس بن مالك، قال: لمّا توجّه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى الغار، و معه أبو بكر، أمر النبى (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) عليا (عليه السلام) أن ينام على فراشه، و يتغشّى (8) ببردته، فبات عليّ (عليه السلام) موطّنا نفسه على القتل.
و جاءت رجال من قريش من بطونها يريدون قتل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فلمّا أرادوا أن يضعوا عليه أسيافهم لا يشكّون أنّه محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقالوا: أيقظوه ليجد ألم القتل، و يرى السيوف تأخذه، فلما أيقظوه فرأوه عليّا تركوه، و تفرّقوا في طلب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فأنزل اللّه عزّ و جلّ: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (9). (10)
(1) سورة البقرة: 207.
(2) أمالي الطوسي ج 2/ 61- و عنه البحار ج 19/ 55 ح 13 و يأتي في الباب (12) من المنهج الثاني ح 3.
(3) الباغندي: محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث بن عبد الرحمن الواسطي المتوفّى (312).
(4) و لعل الصواب: الجرجرائي، قال ابن حجر في «التقريب» ج 2/ 171: محمد بن الصباح بن سفيان الجرجرائي (بجيمين مضمومين بينهما راء ساكنة ثم راء خفيفة) توفي سنة (240).
(5) في المصدر: محمد بن كثير المدائني، و في البحار: محمد بن كثير، و على أيّ حال ما وجدت له ترجمة.
(6) عوف الأعرابي: هو عوف بن أبي جميلة، أبو سهل العبدي البصري المعروف بالأعرابي المتوفّى (146، 147).
(7) الحسن بن أبي الحسن يسار البصري المتوفّى سنة (110) ه.
(8) في المصدر: يتوشح.
(9) سورة البقرة: 207.
(10) أمالي الطوسي ج 2/ 61- و عنه البحار ج 19/ 55 ح 14، و البرهان، ج 1/ 206 ح 4 و يأتي في-