حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 140 / داخلي 133 من 398
»»
[صفحة 140]
هند بن أبي هالة الأسيدي حدّثه، عن أبيه هند بن أبي هالة (1)- ربيب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و أمّه خديجة زوج النّبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و أخته لأمّه فاطمة (صلوات اللّه عليها).
قال أبو عبيدة: و كان هؤلاء الثلاثة: هند بن أبي هالة، و أبو رافع، و عمّار بن ياسر جميعا يحدّثون عن هجرة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (صلوات اللّه عليه) إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بالمدينة، و مبيته قبل ذلك على فراشه.
قال: و صدر هذا الحديث عن هند بن أبي هالة، و اقتصاصه عن الثلاثة: هند، و عمار، و أبي رافع، و قد دخل حديث بعضهم في بعض.
قالوا: كان اللّه عزّ و جلّ ممّا يمنع نبيّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بعمّه أبي طالب (عليه السلام) فما كان يخلص (2) إليه أمر يسوءه من قومه مدّة حياته، فلمّا مات أبو طالب (عليه السلام) نالت قريش من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بغيتها (3)، و أصابته بعظيم من الأذى حتى تركته لقى (4)، فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): لأسرع ما وجدنا فقدك يا عم، وصلتك رحما، و جزيت خيرا يا عم.
ثم ماتت خديجة بعد أبي طالب (عليه السلام) بشهر، و اجتمع بذلك على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) حزنان، حتى عرف ذلك فيه.
(1) هند بن أبي هالة: ربيب النبي (ص) و أمّه خديجة، قيل: استشهد يوم الجمل مع أمير المؤمنين (عليه السلام)، و قيل: عاش بعد ذلك- التقريب ج 2 ص 322.
(2) في البحار: فما يخلص إليه.
(3) البغية (بكسر الغين و فتح الباء الموحدة و تشديد الياء المثناة التحتانية أو سكون الغين مع فتح الباء أو ضمّها): ما يرغب فيه و يطلب.
(4) اللقى (بفتح اللام و القاف): الشيء الملقى المطروح، قال في البحار في ذيل بيان الحديث:
أصل اللقى أنّهم كانوا إذا طافوا خلعوا ثيابهم، و قالوا لا نطوف في ثياب عصينا اللّه فيها فيلقونها عنهم و يسمّون ذلك الثوب لقى، فإذا قضوا مناسكهم لم يأخذوها و تركوها بحالها ملقاة.