حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 148 / داخلي 141 من 398

[صفحة 148]

ورثها هو و ولدها (1).


قال: و قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لعليّ (عليه السلام) و هو يوصيه:


و إذا أبرمت (2) ما أمرتك من أمر، فكن على أهبة (3) الهجرة إلى اللّه و رسوله، و سر إليّ لقدوم كتابي إليك و لا تلبث (4).


و انطلق رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لوجهه يؤمّ المدينة، و كان مقامه في الغار ثلثا، و مبيت علي (عليه السلام) على الفراش أوّل ليلة.


قال عبيد اللّه بن أبي رافع: و قد قال عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) يذكر مبيته (5) على الفراش و مقام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في الغار:


وقيت بنفس خير من وطئ الحصا* * * و من طاف بالبيت العتيق و بالحجر


محمّد لمّا خاف أن يمكروا به* * * فوقاه ربّي ذو الجلال من المكر


و بت أراعيهم متى يأسرونني (6)* * * و قد وطنت (7) نفسي على القتل و الأسر (8)


و بات رسول اللّه في الغار آمنا* * * هناك و في حفظ الإله و في ستر


أقام ثلثا ثم زمّت (9)قلائص (10)* * * قلائص يفرين الحصا أينما يفري (11)


و لمّا ورد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) المدينة نزل في بني عمرو بن عوف


(1) في المصدر: ثم ورثها هو و ولدها بعد مماتها.

(2) في المصدر: و إذا قضيت.

(3) الأهبة (بضمّ الهمزة و سكون الهاء): العدّة.

(4) في المصدر: و انتظر قدوم كتابي إليك و لا تلبث بعده.

(5) في المصدر: و قد قال علي بن أبي طالب (عليه السلام) شعرا يذكر.

(6) في المصدر: متى ينشرونني.

(7) في المصدر: و قد وطّئت.

(8) في تعليقات البحار: و في بعض الروايات مكان البيت الثاني و الثالث هكذا:

رسول اله خاف أن يمكروا به* * * فنجّاه ذو الطول الاله من المكر


وبتّ أراعيهم و ما يثبتونني* * * فقد وطّنت نفسي على القتل و الأسر


(9) زمّت الجمال: جعل الخطام في عنقها و الخطام حبل يجعل في عنق البعير و يثنى في مقدم أنفه.

(10) القلائص: جمع القلوص كعروس و هي الأنثى الشابّة من الابل الطويلة القوائم.

(11) يفري الأرض: يسريها و يقطعها.

التالي الأصلية 148داخلي 141/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...