حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 157 / داخلي 149 من 398
»»
[صفحة 157]
و إن احتجت إلى ظهر أو لبن فخذ منه، و هذا سهم كنانتي علامة، و أنا أرجع فأردّ عنكّ الطلب، فقال لا حاجة لنا فيما عندك (1).
4- قال الزمخشري (2) في «ربيع الأبرار»: قال سراقة بن مالك بن جعشم الكناني (3) الذي تبع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في مهاجره فرسخت قوائم فرسه في الأرض، فدعا له فتخلّص يخاطب أبا جهل:
أبا حكم و اللّه لو كنت شاهدا* * * لأمر جوادي إن تسوخ قوائمه
علمت و لم تشكك بأنّ محمدا* * * رسول ببرهان فمن ذا يقاربه
و قال الزمخشري: كان عكرمة بن أبي جهل (4) إذا نشر المصحف غشي عليه و يقول: هذا كلام ربّي.
5- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة (5)، عن سعيد بن المسيّب (6)، قال: سألت عليّ بن الحسين (عليه السلام) ابن كم كان عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) يوم أسلم؟ فقال: أو كان كافرا قطّ؟ إنّما كان لعليّ (عليه السلام) حيث بعث اللّه عزّ و جلّ رسوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) عشر سنين، و لم يكن يومئذ كافرا.
و لقد آمن باللّه تبارك و تعالى و رسوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و سبق
(1) الكافي ج 8/ 263 ح 378- و عنه البحار ج 19/ 88 ح 41.
(2) الزمخشري: أبو القاسم محمود بن عمر النحوي الأديب المعتزلي المتوفى (538) و زمخشر (بفتح الزاي و الميم و الشين و سكون الخاء) قرية من قرى خوارزم.
(3) سراقة بن مالك بن جعشم (بضم الجيم و سكون العين و الشين المضمومة) صحابي من مسلمة الفتح مات في سنة (44)- و قيل: بعدها.
(4) عكرمة بن أبي جهل من هشام المخزومي، صحابي أسلم يوم الفتح، و قتل بالشام في خلافة أبي بكر.
(5) أبو حمزة: ثابت بن دينار الثمالي الكوفي لقى السجاد و الباقر و الصادق و الكاظم (عليهم السلام) و روى عنهم، و كان من خيار الإماميّة، توفي سنة (150).
(6) سعيد بن المسيب: بن حزن بن أبي وهب التابعي المتوفى سنة (94) أو بعدها.