حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 161 / داخلي 153 من 398
»»
[صفحة 161]
الثقفي، عن عمرو بن سعيد الثقفي (1)، عن يحيى بن الحسن بن فرات، عن يحيى بن المساور (2)، عن أبي الجارود زياد بن المنذر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: لمّا صعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الغار طلبه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و خشي أن يغتاله المشركون: و كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) على حرى و عليّ (عليه السلام) على ثبير (3) فبصر به النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: مالك يا علي؟ فقال: بأبي أنت و أمّي خشيت أن يغتالك المشركون فطلبتك، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): ناولني يدك يا عليّ فرجف (4) الجبل حتى تخطّى برجله إلى الجبل الآخر، ثمّ رجع الجبل إلى قراره (5).
7- السيد الرضي (6) في «الخصائص» باسناد مرفوع قال: قال ابن الكوّاء (7) لأمير المؤمنين (عليه السلام): أين كنت حيث ذكر اللّه نبيّه، و أبا بكر: ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا (8)؟
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ويلك يا ابن الكوّاء كنت على فراش رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و قد طرح عليّ ريطته (9)، فأقبلت قريش مع
(1) عمرو بن سعيد بن هلال الثقفي الكوفي كان من أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السلام).
(2) يحيى بن المساور: ابن أبي مساور أبو زكريا الكوفي من أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السلام).
(3) ثبير (بفتح الثاء المثلثّة): جبل بمكّة.
(4) رجف: تحرّك، و في البحار: فزحف (بالزاي المعجمة و الحاء المهملة) أي مشى قدما.
(5) الاختصاص: 324- و عنه تفسير البرهان ج 2/ 127 ح 9 و البحار ج 19/ 70 ح 21 عنه و عن بصائر الدرجات 407 ح 9.
(6) السيّد الرضي محمد بن الحسين الموسوي نقيب العلويين ببغداد أخ السيّد المرتضى كان أديبا فاضلا و شاعرا بارعا و عالما ورعا مؤلف «نهج البلاغة» ولد سنة (359) و توفي في السادس من المحرّم سنة (306) ببغداد.
(7) ابن الكواء: عبد اللّه بن عمرو من بني يشكر، كان من رجال أمير المؤمنين (عليه السلام) ثمّ انحرف و صار من الخوارج.
(8) التوبة: 40.
(9) الريطة (بفتح الراء و سكون الياء): الملاءة إذا كانت قطعة واحدة شبيه الملحفة.