حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 162 / داخلي 154 من 398

[صفحة 162]

كلّ رجل منهم هراوة (1) فيها شوكها، فلم يبصروا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) حيث خرج، فأقبلوا عليّ يضربونني بما في أيديهم، حتى تنفض (2) جسدي و صار مثل البيض، ثمّ انطلقوا بي يريدون قتلي، فقال بعضهم: لا تقتلوه اللّيلة و لكن أخّروه و اطلبوا محمّدا.


قال: فأوثقوني بالحديد، و جعلوني في بيت، و استوثقوا منّي و من الباب بقفل، فبينا أنا كذلك إذ سمعت صوتا من جانب البيت يقول: يا عليّ، فسكن الوجع الّذي كنت أجده- و ذهب الورم الذي كان في جسدي، ثمّ سمعت صوتا آخر يقول: يا عليّ، فإذا الحديد في رجلي قد تقطّع، ثم سمعت صوتا آخر يقول: يا عليّ، فإذا الباب قد تساقط ما عليه، و فتح، فقمت و خرجت، و قد كانوا جاؤوا بعجوز كمهاء، لا تبصر و لا تنام تحرس الباب، فخرجت عليها و هي لا تعقل من النوم (3).


(1) الهراوة (بكسر الهاء) العصا الضخمة، و الشوك: السلاح.

(2) في المصدر و البحار: تنفّط- يقال: تنفّط الجسم: قرح أو تجمّع فيه بين الجلد و اللحم ماء بسبب العمل.

(3) الخصائص: 58- و عنه البحار ج 36/ 43 ح 8 و البرهان ج 1/ 126 ح 6 و أخرجه في البحار ج 19/ 76 ح 27 عن الخرايج مختصرا.

التالي الأصلية 162داخلي 154/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...