حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 172 / داخلي 162 من 398
»»
[صفحة 172]
الشعر (1) إن تفرّقت عقيقته (2) فرق، و إلّا فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه، إذا هو وفرة.
أزهر اللون (3)، واسع الجبين، أزجّ الحواجب (4)، سوابغ في غير قرن (5)، بينهما له (6) عرق يدرّه الغضب (7).
أقنى العرنين (8)، له نور يعلوه يحسبه من لم يتأملّه أشمّ (9)، كثّ اللّحية، سهل الخدّين ضليع الفم (10)، أشنب (11) مفلج الأسنان (12)، دقيق المسربة (13)، كأنّ عنقه جيّد دمية (14) في صفاء الفضّة معتدل الخلق، بادنا (15) متماسكا سواء البطن و الصدر (16)، بعيد ما بين المنكبين.
(1) الرجل (بفتح الراء و كسر الجيم) من الشعر: ما بين الجعودة و الاسترسال.
(2) العقيقة: الشعر المجتمع في الرأس- و في «المكارم» و نسخة من «العيون» العقيصة و هي (بفتح العين و الصاد المهملة): ضفيرة الشعر.
(3) أزهر اللون: نيّر اللون.
(4) أزجّ الحواجب: الطويل الدقيق.
(5) قرن يقرن (بكسر الراء في الماضي و فتحها في المضارع): كان مقرون الحاجبين متصل الشعر.
(6) المصادر خالية من كلمة (له) إلّا «البحار».
(7) عرق يدرّه الغضب: يملأه الدم.
(8) العرنين (بكسر العين و سكون الراء) الأنف كلّه، أو ما صلب منه.
(9) الأشمّ: من ارتفع أعلى أنفه.
(10) ضليع الفم: عظيم الفم، و هو ممدوح.
(11) الأشنب: أبيض الأسنان.
(12) مفلج الأسنان: الذي تباعد أسنانه و تكون فرجة بينها.
(13) دقيق المسربة: الذي استدقّ شعره الممتدّ من لبّته إلى سرّته.
(14) الدمية (بضم الدال و سكون الميم): الصور المزيّنة فيها حمرة كالدم- الصنم.
(15) البادن: عظيم الجسم، قال المجلسي (قدّس سرّه) في «البحار»: بادن متماسك، معناه تامّ خلق الأعضاء ليس بمسترخي اللحم و لا بكثيره.
(16) سواء البطن و الصدر: معناه أنّ بطنه ضامر، و صدره عريض فمن هذه الجهة تساوى بطنه صدره.