حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 173 / داخلي 163 من 398
»»
[صفحة 173]
ضخم الكراديس (1)، أنور المتجرد، موصول ما بين اللبّة و السرّة بشعر يجري كالخطّ، عاري الثديين و البطن ممّا سوى ذلك.
أشعر الذراعين و المنكبين و أعالي الصدر، طويل الزندين (2)، رحب الراحة (3) شثن الكفّين و القدمين، سائل الأطراف (4)، سبط القصب (5)، خمصان الأخمصين (6) مسيح القدمين (7)، ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قلعا (8)، يخطو تكفؤا (9) و يمشي هونا (10)، ذريع المشية (11)، إذا مشى كأنّه ينحطّ في صبب (12)، و إذا التفت التفت جميعا، خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جلّ نظره الملاحظة، يبدر من لّقيه بالسلام.
قال: فقلت له: صف لي منطقه. قال: كأن (صلى اللّه عليه و آله) متواصل الأحزان، دائم الفكر، ليست له راحة، و لا يتكلّم في غير حاجة، يفتتح الكلام و يختمه بالثناء (13)، يتكلّم بجوامع الكلم فصلا لا فضول فيه و لا
(1) الكراديس: رؤوس العظام.
(2) طويل الزندين: الزند (بفتح الزاء و سكون النون) موصل الذراع بالكف، قال في البحار:
في كل ذراع زندان و هما جانبا عظم الذراع.
(3) رحب الراحة: واسع الراحة و كبيرها.
(4) سائل الأطراف: تامّها لا طويلة و لا قصيرة.
(5) سبط القصب: ممتدّ القصب و هي العظام الجوف التي فيها مخّ مثل الذراعين و الساقين.
(6) خمصان الأخمصين: أخمص القدم (بفتح الهمزة و الميم) ما لا يصيب الأرض من باطنها، فمعنى العبارة أنّ أخمص رجله الشريفة (صلى اللّه عليه و آله) كان شديد الارتفاع من الأرض.
(7) مسيح القدمين: معناه ليس بكثير اللحم فيهما و لذلك ينبو الماء عنهما.
(8) زال قلعا: معناه متثبتا.
(9) يخطو تكفؤا: قال في البحار: معناه خطاه كأنّه يتكبر في مشيه و لا تكبر و لا تبختر و لا خيلاء.
(10) يمشي هونا: أي مع السكينة و الوقار.
(11) ذريع المشية: واسع المشية من غير أن يظهر فيه استعجال و بدار.
(12) في البحار: كأنّما ينحطّ في صبب. (و الصبب الانحدار).
(13) في البحار: يختمه بأشداقه. (و الأشداق جوانب الفم). و إنما يكون ذلك لرحب شدقيه و هو ممدوح.