حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 200 / داخلي 189 من 398
»»
[صفحة 200]
خُلُقٍ عَظِيمٍ (1) قال: السخاء و حسن الخلق (2).
4- ابن بابويه في «أماليه» قال: حدّثنا أبي رضي اللّه عنه، قال:
حدّثني عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبان الأحمر، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال: جاء رجل إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و قد بلي ثوبه، فحمل إليه اثني عشر درهما فدفعها إلى عليّ (عليه السلام) قال: اشتر لي قميصا، فدخل عليّ (عليه السلام) السوق، و اشترى قميصا باثنتي عشرة درهما.
فلمّا رآه النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم):
يا عليّ قميص دونه يكفيني، أترى صاحبه يقيلنا؟ فقال: لا أدري.
فقام النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و دخل معه السوق فاستقال التاجر، فأقاله، و أخذ الدراهم و انصرف، فوجد جارية على الطريق تبكي، فقال لها: ما يبكيك؟ قالت: أعطاني أهلي أربعة دراهم لأشتري بها حاجة، و قد ضيّعتها، فأعطاها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أربعة دراهم.
ثم دخل السوق و اشترى قميصا بأربعة دراهم و لبسه، فانصرف فوجد رجلا على الطريق عريانا، و هو يقول: من كساني كساه اللّه تعالى من ثياب الجنّة، فأعطاه النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) قميصه، و انصرف إلى السوق فاشترى قميصا بأربعة دراهم و لبسه، و انصرف فوجد الجارية تبكي فقال لها: مالك؟
فقالت يا رسول اللّه إنّ أهلي قد أبطأت عليهم فأخاف أن يضربوني.
فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): امضي أمامي و أرشديني إلى الطريق، فلمّا جاء إلى الباب قال: السلام عليكم فلم يجيبوه، ثمّ قال:
السلام عليكم فلم يجيبوه، ثم قال: السلام عليكم فقالوا: و عليك السلام يا رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته.
(1) سورة القلم: 4.
(2) أمالي الشيخ: ج 1/ 309- و عنه البحار ج 71/ 391 ح 52، و البرهان: 4/ 369 ح 6.