حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 205 / داخلي 194 من 398
»»
[صفحة 205]
السام (1) عليكم فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): عليك (2). ثمّ دخل آخر فقال مثل ذلك فردّ عليه كما ردّ على صاحبه ثمّ دخل آخر فقال: مثل ذلك، فردّ عليه كما ردّ على صاحبيه، فغضبت عايشة، فقالت: عليكم السام و الغضب و اللّعنة يا معشر اليهود، يا إخوة القردة و الخنازير.
فقال لها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): يا عايشة إنّ الفحش لو كان ممثّلا لكان مثال سوء إنّ الرفق لم يوضع على شيء قطّ إلّا زانه، و لم يوضع عنه قط إلّا شانه.
قالت: يا رسول اللّه أما سمعت إلى قولهم السامّ عليكم؟ فقال: بلى أما سمعت ما رددت عليهم؟ قلت: عليكم، فإذا سلّم عليكم مسلم فقولوا:
السلام (3) عليكم، و إذا سلّم عليكم كافر فقولوا: عليك (4).
9- و عنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى (5)، عن ربعي بن عبد اللّه (6)، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يسلّم على النساء و يرددن عليه (7)، و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يسلّم على النساء، و كان يكره أن يسلّم على الشابّة منهنّ و يقول:
أتخوّف أن يعجبني صوتها، فيدخل عليّ أكثر ممّا أطلب من الأجر (8).
10- و عنه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن
(1) السأم: الموت.
(2) في المصدر: عليكم.
(3) في المصدر: سلام.
(4) الكافي ج 2/ 648- و عنه الوسائل ج 8/ 452 ح 4 و البحار ج 16 ص 258 ح 43.
(5) حمّاد بن عيسى الجهني البصري الراوي عن الصادق و الكاظم و الرضا (عليهم السلام) و توفي سنة (208) أو (209).
(6) ربعي بن عبد اللّه: بن الجارود العبدي أبو نعيم البصري الراوي عن الصادق و الكاظم (عليهما السلام).
(7) في المصدر: (عليه السلام).
(8) الكافي ج 2/ 648 ح 1، ج 5/ 535، ح 3 و عنه الوسائل 8/ 451 ح 1 و ج 14/ 173، ح 3 و عن الفقيه ج 3/ 469 ح 4634.