حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 206 / داخلي 195 من 398
»»
[صفحة 206]
معمّر بن خلّاد، قال: سألت أبا الحسن (1) (عليه السلام) فقلت: جعلت فداك الرجل يكون مع القوم فيجري بينهم كلام يمزحون و يضحكون؟ فقال: لا بأس ما لم يكن، فظننت أنّه نهى عن الفحش.
ثمّ قال: إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) كان يأتيه الأعرابيّ فيهدي له الهديّة، ثمّ يقول مكانه: أعطنا ثمن هديّتنا، فيضحك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، و كان إذا اغتّم يقول: ما فعل الأعرابي؟ ليته أتانا (2).
11- الحسين بن سعيد في كتاب «الزهد» عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، يعني عبد اللّه قال الحسن يعني الصيقل (3): سمعنا أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: مرّت برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) امرأة و هي بذيّة (4)، و هو يأكل، فقالت: يا محمد إنّك لتأكل أكل العبد، و تجلس جلوسه؟! فقال لها: ويحك و أيّ عبد أعبد منّي؟
فقالت: أما تناولني لقمة من طعامك؟ فناولها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لقمة من طعامه، فقالت: لا و اللّه إلّا إلى فمي (5) من فيك.
قال: فأخرج اللّقمة من فيه فناولها إيّاها فأكلتها، قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): فما أصابتها بذاء (6) حتى فارقت الدنيا (7).
(1) المراد به الامام علي بن موسى الرضا (عليهما السلام).
(2) الكافي ج 2/ 663 ح 1- و عنه البحار ج 16/ 259 ح 45 و الوسائل ج 8/ 477 ح 1.
(3) الصيقل: الحسن بن زياد أبو محمد الكوفي الراوي عن الباقر و الصادق (عليهما السلام).
(4) البذيّة: المتكلّمة بالفحش.
(5) في المصدر: في.
(6) في المصدر: أصابها داء، و في بعض النسخ بذاء، روى العلّامة المجلسي الحديث في البحار ج 66/ 420 و قال في بيانه: البذاء بالمدّ: الفحش في القول، و قد استدلّ بالحديث على جواز أكل ما خرج من فم الغير، و يشكل بأنّ احتمال الاختصاص هنا قويّ ..
(7) الزهد: 11 ح 22- و عنه البحار ج 16/ 281 ح 124 و ج 66/ 420 ح 33 عنه و عن المحاسن 457 ح 388.