حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 233 / داخلي 221 من 398
»»
[صفحة 233]
أكل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) متكئا منذ بعثه اللّه عزّ و جلّ إلى أن قبضه، و كان يأكل أكلة العبد، و يجلس جلسة العبد، قلت: و لم ذلك؟
قال: تواضعا للّه عزّ و جلّ (1).
13- و عنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان (2)، عن ابن مسكان (3)، عن الحسن الصيقل، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: مرّت امرأة بذيّة برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو يأكل، و هو جالس على الحضيض، فقالت: يا محمد إنّك لتأكل أكل العبد، و تجلس جلوسه، فقال لها: إنّي عبد، و أيّ عبد أعبد منّي؟ قالت: فناولني لقمة من طعامك فناولها (4) فأكلتها، قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): فما أصابها بذاء حتى فارقت الدنيا (5).
14- و عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (6)، عن عليّ بن الحكم، عن أبي المعزا (7)، عن هارون بن خارجة (8)، عن أبي عبد اللّه
(1) الكافي: ج 6/ 270 ح 1- و عنه البحار ج 16/ 261 ح 51.
(2) صفوان بن يحيى أبو محمد البجلي الكوفي بيّاع السابري روى عن الرضا (عليه السلام).
(3) ابن مسكان: عبد اللّه أبو محمّد من أصحاب الصادق و الكاظم (عليهما السلام) و من أصحاب الاجماع.
(4) في المصدر: «فقالت: لا و اللّه إلّا الّذي في فيك» فأخرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) اللقمة من فيه فناولها.
(5) الكافي ج 6/ 271 ح 2- و عنه البحار ج 66/ 310 ح 6.
(6) أحمد بن محمد: بن عيسى بن عبد اللّه الأشعري القمي من أصحاب الرضا و الجواد و الهادي (عليهم السلام).
(7) قال المامقاني في تنقيح المقال ج 1/ 379: المعزي (بكسر الميم و سكون العين و فتح الزاي بعدها ألف) بمعنى المعز و هو خلاف الضأن. و قد جعلها العلّامة في إيضاح الاشتباه بالقصر، و ابن طاوس و تلميذه ابن داود و السيّد الداماد بالمدّ و الممدود يكتب بالألف كصفراء و المقصود بالباء كجعلى، و ظاهر القاموس أنّ القياس هو القصر لأنّه ذكره بالياء ثم قال: و يمدّ، أقول: و بالجملة فالرجل هو حميد بن المثنى العجلي الكوفي الصيرفي. «و تقدم قبل ذلك أن بعضهم ضبط (المغرى) بالغين المعجمة.
(8) هارون بن خارجة: أبو الحسن الكوفي من ثقاة أصحاب الصادق (عليه السلام).