حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 246 / داخلي 234 من 398
»»
[صفحة 246]
تورّمت قدماه و اصفرّ وجهه يقوم اللّيل أجمع حتى عوتب في ذلك فقال اللّه عزّ و جلّ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى (1) بل لتسعد به.
و لقد كان يبكي حتى يغشى عليه، فقيل له: يا رسول اللّه أليس اللّه عزّ و جلّ قد غفر لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخّر؟ قال: بلى أفلا أكون عبدا شكورا (2).
4- الشيخ في «أماليه» قال: أخبرنا أبو عبد اللّه حمّويه بن عليّ بن حمّويه البصري، قال: حدّثنا أبو الحسين محمّد بن بكر الهذالي (3)، قال: حدّثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، قال: حدّثنا سلم، قال: حدّثنا أبو هلال (4)، قال: حدّثنا بكر بن عبد اللّه (5): أنّ عمر بن الخطاب دخل على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و هو موقوذ أو قال محموم، فقال له عمر: يا رسول اللّه ما أشدّ وعكك أو حماك؟ قال: ما منعني ذلك أن قرأت اللّيلة ثلاثين سورة فيهنّ السبع الطوال (6) فقال عمر: يا رسول اللّه غفر اللّه لك ما تقدّم من ذنبك و ما تأخّر و أنت تجتهد هذا الاجتهاد؟ فقال: يا عمر أفلا أكون عبدا شكورا (7).
5- الشيخ في «مجالسه» قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال:
حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن جعفر بن حسن العلوي الحسني، قال:
حدّثنا أبو نصر أحمد بن عبد المنعم بن الصيداوي، قال: حدّثنا حسين بن شدّاد (8)،
(1) طه: 1- 2.
(2) الاحتجاج ج 1/ 219 و 220- و عنه البحار ج 10/ 40 و ج 17/ 287 و 288.
(3) في المصدر: الهزاني (بالنون) و هو الصحيح قال ابن الأثير في اللباب ج 3/ 290: هذه النسبة إلى هزان بن صباح بن عتيك منهم أحمد بن محمد بن بكر الهزاني حدّث هو و أبوه، و قال السمعاني: مات بعد سنة (332).
(4) أبو هلال: محمد بن سليم الراسبي البصري المكفوف المتوفى سنة (167).
(5) بكر بن عبد اللّه أبو عبد اللّه المزني البصري المتوفى سنة (106).
(6) السبع الطوال: البقرة، و آل عمران، و النساء، و المائدة، و الأنعام، و الأعراف و التوبة.
(7) أمالي الطوسي ج 2/ 18- و عنه البحار ج 16/ 222 ح 20 و ج 71/ 48 ح 62.
(8) الحسين بن شداد: بن رشيد الجعفي الكوفي من أصحاب الصادق (عليه السلام).