حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 293 / داخلي 275 من 398
»»
[صفحة 293]
قوّم بخمسمائة ألف ألف (1).
11- ابن شهر اشوب، روي أنّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بذل جميع ماله حتى قميصه، و بقي في داره عريانا على حصير، إذ أتاه بلال و قال:
يا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الصلاة فنزل وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ (2) و أتاه بحلّة فردوسية (3).
12- و عن الباقر (عليه السلام) إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لقد كان يجيز الرجل الواحد بالمائة من الابل، و ما سئل شيئا قطّ فقال: لا، فإن كان أعطى، و إن لم يكن قال: يكون إنشاء اللّه.
بيت
ما قال لا قطّ إلّا في تشهّده* * * لو لا التشهد لم يسمع له لاء
و عن أنس، أنّ رجلا سأله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فأمر بالصعود في سفح و اختياره كيف شاء، فلمّا صعد الرجل قال: كم أسوق؟ قال: كلّه، فامتلأت بين جبلين، فلمّا رجع إلى قبيلته قال: يا قوم آمنوا بمحمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فإنّه يعطي عطاء لا يخاف معه الفقر.
و روى أنّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قسّم غنائم حنين في المؤلّفة قلوبهم، فأعطى أبا سفيان و ابنه معاوية، و حكيم بن حزام (4)، و النضر بن حارث، و عكرمة بن أبي جهل، و صفوان بن أميّة، و سهيل بن عمرو، و زهير بن أبي أميّة، و هشام بن المغيرة، و أعطى كلّ واحد منهم مائة واحدة و يقال: أعطى الأقرع بن حابس (5)، و عيينة بن حصن (6) مائة، و أعطى العباس بن
(1) كشف الغمة ج 1/ 10- و عنه البحار ج 16/ 118.
(2) الاسراء: 29.
(3) تفسير البرهان ج 2/ 417 ح 8.
(4) حكيم بن حزام بن خويلد القرشي من المؤلفة قلوبهم توفي سنة (54) أو (58).
(5) الأقرع بن حابس: بن عقال المجاشعي الدارمي من المؤلفة قلوبهم و قتل بالجوزجان سنة (31).
(6) عيينة بن حصن: أبو مالك الفزاري أسلم قبل الفتح أو بعده، ثم ارتدّ مع الأسدي و قاتل معه-