حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 300 / داخلي 281 من 398
»»
[صفحة 300]
و آله و سلّم بعشر حسنات (1). (صلى اللّه عليه و آله) الطاهرين المعصومين.
2- الشيخ عليّ بن عيسى في «كشف الغمّة» قال: قال عليّ (عليه السلام): كنّا إذا أعزّ (2) البأس اتّقيناه برسول (صلى اللّه عليه و آله)، لم يكن أحد أقرب إلى العدّو منه، و ذلك مشهور من فعله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يوم أحد، إذ ذهب القوم في سمع الأرض و بصرها، و يوم حنين إذ ولّوا مدبرين، و غير ذلك من آياته (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، حتى أذلّ بإذن اللّه صناديدهم، و قتل طواغيتهم و دوّحهم (3) و اصطلم (4) جماهيرهم، و كلفه اللّه القتال بنفسه، فقال: لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ فسمّي القتّال (5).
3- و من طريق العامّة كتاب «الصفوة» قال: أخبرنا عبد الأوّل، قال:
أخبرنا الداودي، قال: أخبرنا ابن أعين، قال: حدّثنا الفربري، قال:
حدّثنا البخاري، قال: حدّثنا عمرو بن عون، قال: حدّثنا حمّاد بن زيد:
عن ثابت، عن أنس، كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أحسن الناس و أشجع الناس، و أجود الناس، كان فزع بالمدينة فخرج الناس قبل الصوت، فاستقبلهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و قد سبقهم، فاستبرأ (6) الفزع على فرس لأبي طلحة (7)، عرى ما عليه سرج في عنقه السيف، فقال: لم تراعوا (8)، و قال للفرس: وجدناه بحرا أو إنّه كبحر.
(1) الكافي ج 8/ 274 ح 414 و عنه البحار ج 16/ 377 ح 87- و البرهان ج 1/ 398 ح 1.
(2) أعزّ: عسر و اشتدّ- و في البحار: كنا إذا احمرّ البأس، أي اشتدّ.
(3) دوّحهم: فرّقهم. و في المصدر: دوّخهم (بالخاء المعجمة) أي ذلّلهم.
(4) اصطلم: استأصل.
(5) كشف الغمّة ج 1/ 9- و عنه البحار ج 16/ 117.
(6) استبرأ الفزع: تتبعه و طلب آخره ليقطع الشبهة.
(7) أبو طلحة الأنصاري: زيد بن سهل بن الأسود بن حرام صحابي توفي سنة (34).
(8) قال الكرماني في شرح البخاري: لم تراعوا أي لا تراعوا جحد بمعنى النهي أي لا تفزعوا، و في البخاري: لن تراعوا.