حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 305 / داخلي 285 من 398
»»
[صفحة 305]
يعضد شجرها، و لا يختلي (1) خلاها، و لا تحلّ لقطتها (2)، فقال العباس:
يا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إلّا الإذخر (3)، فإنّه للقبر و البيوت، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): إلّا الإذخر (4).
5- ابن شهر اشوب، عن فضيل بن عياض (5)، إنّ قريشا لمّا نالت من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ما نالت من الأذى أتى ملك فقال: يا محمّد (صلى اللّه عليه و آله) أنا الموكّل بالجبال أرسلني اللّه إليك أن أطبق عليهم الأخشبين (6)، فعلت فقال: لا إنّ قومي لا يعلمون (7).
و لمّا أسر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) زهير بن صرد الجشمي بقومه يوم حنين أو يوم هوازن و ذهب يفرّق السبي أنشد أبو صرد.
أمنن علينا رسول اللّه في كرم* * * فإنّك المرء نرجوه و ننظره
إنّا نؤمّل عفوا منك تلبسه* * * هذي البريّة إذ تعفو و تنتصر
عفوا عفا اللّه عمّا أنت واهبه* * * يوم القيامة إذ يهدى لك الظفر
في أبيات فلمّا سمع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال: ما كان لي و لبني عبد المطلب فهو لكم، فقالت قريش و الأنصار: ما كان لنا فللّه عزّ و جلّ و لرسوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) (8).
(1) الاختلاء: القطع، و الخلى مقصورا: النبات الرقيق ما دام رطبا.
(2) في المصدر و البحار: لقطتها إلّا لمنشد.
(3) الإذخر (بكسر الهمزة و الخاء المعجمة): نبات معروف عريض الأوراق طيب الرائحة يسقف به البيوت و يحرق بدل الحطب و الفحم.
(4) الكافي ج 4/ 225 ح 3- و عنه البحار ج 21/ 135 ح 26- و ذيله في الوسائل/ 9/ 175.
(5) فضيل بن عياض: بن مسعود التيمي أبو علي الزاهد الخراساني سكن مكة و توفي سنة (187).
(6) الأخشبان: جبلان في مكة.
(7) الحديث موجود في صحيح البخاري ج 4/ 140- و صحيح مسلم ج 3/ 1421 و ليس في طريقهما الفضيل بن عياض- و أظن أنّ الصحيح أبو الفضل عياض: و هو ابن موسى اليحصبي القاضي المتوفى (544) و هو صاحب «الشفا في شرف المصطفى».