حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 34 / داخلي 33 من 398
»»
[صفحة 34]
بمحمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ملكا عظيما منذ فصل عن الرضاع يرشده إلى الخيرات و مكارم الأخلاق، و يصدّه عن الشرّ و مساوي الأخلاق، و هو الّذي كان يناديه: السّلام عليك يا محمّد يا رسول اللّه، و هو شاب لم يبلغ درجة الرسالة بعد، فيظنّ أنّ ذلك من الحجر و الأرض، فيتأمّل فلا يرى شيئا (1).
3- و روى محمّد بن علي بن شهر اشوب (2) في كتاب «الفضائل» قال:
روى الشعبي (3)، و داود بن عامر (4): أنّ اللّه تعالى قرن جبرائيل بنبوّة محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ثلاث سنين، يسمع حسّه و لا يرى شخصه، و يعلّمه الشيء بعد الشيء، و لا ينزل عليه القرآن، فكان في هذه المدّة مبشّرا بالنبوّة (5) غير مبعوث إلى الأمّة (6).
4- قال الشيخ المتكلم الفاضل أبو عليّ محمّد بن أحمد بن الفتّال (7) النيسابوري المعروف بابن الفارسي رضي اللّه عنه في «روضة الواعظين»: اعلم أنّ الطائفة قد اجتمعت على أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) كان رسولا نبيّا مستخفيا، يصوم و يصلّي على خلاف ما كانت قريش تفعله منذ كلّفه اللّه (8).
(1) شرح نهج البلاغة ج 13/ 207- و عنه البحار ج 15/ 361.
(2) ابن شهر اشوب: محمد بن علي بن شهر اشوب السروي المازندراني المتوفى سنة (588).
(3) الشعبي: (بفتح الشين) عامر بن شراحيل التابعي الحميري المتوفى في سنة (103).
(4) داود بن عامر: بن سعد بن أبي وقّاص المديني الزهري.
(5) المناقب و البحار المطبوعان خاليان من لفظ (بالنبوّة).
(6) المناقب ج 1/ 43- و عنه البحار ج 18/ 193 ح 29.
(7) الفتّال النيسابوري: أبو علي محمد بن الحسن بن علي بن أحمد بن علي الشهيد سنة (508).