حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 370 / داخلي 340 من 398
»»
[صفحة 370]
و قد سألت عنه غير واحد و لا إثنين، فزعموا أنّه عمل مكروه، و أنا أحبّ أن أسألك عنه فإن كان مكروها إنتهيت عنه، و عملت غيره من الأعمال، فإنّي منته في ذلك إلى قولك، قال: و ما هو؟ قال: حجّام، قال (عليه السلام): كل من كسبك يا ابن أخ، و تصدّق و حجّ منه و تزوّج، فإنّ نبيّ اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قد احتجم، و أعطى الأجر، و لو كان حراما ما أعطاه قال: جعلني اللّه فداك إنّ لي تيسا (1) أكريه فما تقول في كسبه؟ فقال (عليه السلام): كل كسبه، فإنّه لك حلال، فالناس يكرهونه، فقال حنّان: قلت لأيّ شيء يكرهونه و هو حلال؟ قال: قال: لتعيير الناس بعضهم بعضا (2).
3- كتاب «طبّ الأئمة» للحسين بن بسطام، عن محمّد بن الحسين (3)، قال: حدّثنا فضالة بن أيّوب، عن إسماعيل (4)، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام)، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: ما اشتكى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) وجعا إلّا كان مفزعه إلى الحجامة.
و قال أبو طيبة (5): حجمت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، فأعطاني دينارا، و شربت دمه، فقال (صلى اللّه عليه و آله): أشربته؟ قلت: نعم قال:
و ما حملك على ذلك؟ قلت: أتبرّك به، قال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): أخذت أمانا من الأوجاع، و الأسقام، و الفقر، و الفاقة، و اللّه ما تمسّك النار أبدا (6).
4- و عنه، عن الزبير بن بكار (7)، قال: حدّثنا عبد العزيز بن
(1) التيس (بفتح التاء و سكون الياء): الذكر من المعز إذا أتى عليه سنة.
(2) الكافي ج 5/ 115 ح 2- و صدره في الوسائل ج 12/ 72 ح 5- و ذيله في ص 77 ح 1 عنه، و عن التهذيب ج 6/ 454 ح 130- و الاستبصار ج 3/ 58 ح 2.
(3) محمّد بن الحسين: بن أبي الخطاب الكوفي أبو جعفر الزيات توفي سنة (262) و قد تقدم.
(4) إسماعيل: الظاهر أنّه اسماعيل بن أبي زياد السكوني العامي المتقدم ذكره.
(5) أبو طيبة (بفتح الطاء المهملة و الياء المثنّاة التحتانية الساكنة ثم الباء الموحدة): كان من الصحابة اسمه نافع مولى محيصة بن مسعود الأنصاري.
(6) طبّ الأئمّة: 56- و عنه البحار ج 62/ 119 ح 39.
(7) الزبير بن بكّار: أبو عبد اللّه الأسدي الزبيري قاضي مكّة مؤلف كتاب النسب توفي سنة (256).