حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 39 / داخلي 38 من 398

[صفحة 39]

الأرض بيديه و رفع رأسه إلى السماء فنظر إليها، ثمّ خرج منه نور حتى نظرت إلى قصور بصرى (1).


فسمعت هاتفا في الجوّ يقول: لقد ولدتيه سيّد الأمّة فإذا وضعتيه فقولي:


أعيذه بالواحد من شرّ كلّ حاسد و سمّيه محمّدا.


قال الرجل: فأخرجيه لنا، فأخرجته فنظر إليه، ثمّ قلّبه و نظر إلى الشامّة بين كتفيه، فخرّ مغشيّا عليه، فأخذوا الغلام فأدخلوه إلى أمّه، و قالوا: بارك اللّه لك فيه، فلمّا خرجوا أفاق، فقالوا له: مالك ويلك؟ قال: ذهبت نبوّة بني إسرائيل إلى يوم القيمة، هذا و اللّه يبيرهم، ففرحت قريش بذلك، فلمّا رآهم قد فرحوا قال: أفرحتم؟! أما و اللّه ليسطونّ بكم سطوة (2) يتحدّث بها أهل المشرق و المغرب، و كان أبو سفيان (3) يقول: يسطو بمصره (4) (5)


(1) بصرى (كصغرى): بلد بالشام و هي أوّل مدينة فتحها العرب في الشام، و هي التي وصل إليها النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) للتجارة.

(2) السطوة (بفتح السين و سكون الطاء): القهر بالبطش.

(3) أبو سفيان: سخر بن حرب بن أمية من رؤساء الكفار في حروب الاسلام ولد سنة (57) قبل الهجرة النبوية، و أسلم ظاهرا يوم فتح مكة سنة (8) و فقئت عيناه يوم الطائف و يوم اليرموك فعمى ظاهره كباطنه، و هلك بالمدينة و قيل: بالشام سنة (31) ه.

(4) يسطو بمصره: قال المجلسي (قدّس سرّه) في مرآة العقول في شرح الحديث: قوله: يسطو بمصره، الظاهر أنه قال ذلك على الهزء و الانكار، أي كيف يقدر على أن يسطو بمصره، أو كيف يسطو بقومه و عشيرته، و يحتمل أن يكون قال ذلك على سبيل الاذعان في ذلك الوقت.

و فيما رواه القطب الراوندي (قدّس سرّه) في «الخرائج» ج 1/ 71 و كان أبو سفيان يقول: إنما يسطو بمضر (بالضاد المعجمة) أي بقبيلة مضر.


(5) الكافي ج 8/ 300 ح 459- و عنه البحار ج 15/ 294 ح 29.

التالي الأصلية 39داخلي 38/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...