حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 1 · الصفحة الأصلية 101 / داخلي 96 من 398

[صفحة 101]

و ما حسدوهم، في كلّ موسم يمنعونهم أن يبتاعوا بعض ما يصحلهم، و ذكر ذلك شعرا:


ألا ما لهم في آخر الليل معتم* * * طواني، و أخرى النجم لم يتفحم


طواني و قد نامت عيون كثيرة* * * و سائر أخرى ساهم لم تنوم


لأحلام أقوام أرادوا محمّدا* * * بسوء من لا يتّقي الظلم يظلم


سعوا سفها و اقتادهم سوء رأيهم* * * على قائل من رأيهم غير محكم


رجال نووا ما لن ينالوا نظامها* * * و إن حسدوا في كلّ نفر و موسم


أيرجون أن نسخى بقتل محمّد* * * و لم تختضب سمر العوالي من الدم؟


أيرجون منّا خطّة دون نيلها* * * ضراب و طعن بالوشيح المقوم؟


خزيتم- و بيت اللّه- لا تقتلونه* * * جماجم نلقى بالحطيم و زمزم


و تقطع أرحام و تسبى حليلة* * * و يغشى عليه مجرم بعد مجرم


و ينهض قوم بالدروع إليكم* * * يذبّون عن أحسابهم كلّ مجرم


5- و من الجزء المذكور أيضا، بالاسناد أيضا، عن ابن إسحق قال: ثمّ إنّ اللّه عزّ و جلّ برحمته: أرسل على صحيفة قريش الّتي كتبوا فيها تظاهرهم على بني هاشم الأرضة، فلم يدع فيها اسما للّه تعالى إلّا أكلته، و بقي فيها الظلم و القطيعة و البهتان، فأخبر اللّه عزّ و جلّ بذلك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فأخبر أبا طالب.

فقال له أبو طالب: يا ابن أخي من حدّثك بهذا، و ليس يدخل علينا أحد، و لا تخرج أنت إلى أحد، و لست في نفسي من أهل الكذب؟ فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): أخبرني ربّي بهذا. فقال له عمّه: إنّ ربّك الحقّ و أنا أشهد أنّك صادق.


فجمع أبو طالب رهطه، و لم يخبرهم بما أخبره به رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، كراهية أن يفشوا ذلك الخبر، فيبلغ المشركين، فيحتالوا للصحيفة الخب و المكر.


فانطلق أبو طالب برهطه، حتى دخل المسجد، و المشركون من قريش في


التالي الأصلية 101داخلي 96/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...