حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 100 / داخلي 90 من 430

[صفحة 100]

رسول اللّه جزاك اللّه تعالى و أمير المؤمنين عنّا خيرا (1).


9- و روي في تفسير أبي محمد الحسن العسكري (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): و أيّكم وقى بنفسه نفس رجل مؤمن البارحة؟ فقال عليّ (عليه السلام): أنا يا رسول اللّه وقيت بنفسي نفس ثابت بن قيس بن شمّاس الأنصاري (2)، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): حدّث بالقصّة إخوانك المؤمنين، و لا تكشف عن اسم المنافقين المكايدين (3) لنا، فقد كفا كما اللّه شرّهم، و أخّرهم للتوبة لعلّهم يتذكّرون أو يخشون (4).

فقال عليّ (عليه السلام): إنّي بينما أسير (5) في بني فلان بظاهر المدينة، و بين يديّ بعيدا منيّ ثابت بن قيس، إذ بلغ بئرا عادية، عميقة، بعيدة القعر، و هناك رجال (6) من المنافقين، فدفعوه ليرموه في البئر (7)، فتماسك ثابت ثمّ عاد فدفعه و الرجل لا يشعر بي حتّى وصلت إليه، و قد اندفع ثابت في البئر، فكرهت أن أشتغل بطلب المنافقين (8) خوفا على ثابت، فوقعت في البئر لعلّي آخذه، فنظرت فإذا أنا قد سبقته إلى قرار البئر.


فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): و كيف لا تسبقه و أنت أرزن (9) منه؟ و لو لم يكن من رزانتك إلّا ما في جوفك من علم الأوّلين


(1) أخرجه في البحار ج 18/ 86- و ج 63/ 90 ح 45 عن عيون المعجزات: 43 نقلا عن كتاب الأنوار و في ج 39/ 168 ح 9 عن كشف اليقين: 68 ب 90 باسناده عن أبي سعيد الخدري عنه، و الفضائل لشاذان: 60 عن زاذان، و الروضة له: 34 عن أبي سعيد باختلاف.

(2) ثابت بن قيس: بن شماس الخزرجي الأنصاري الصحابي المتوفى سنة (12) ه.

(3) في المصدر: عن اسم المنافق المكائد لنا.

(4) في المصدر: فقد كفاكما اللّه شرّه و أخّره للتوبة لعلّه يتذكّر أو يخشى.

(5) في المصدر: بينا أنا أسير.

(6) في المصدر: رجل.

(7) في المصدر: فدفعه ليرميه في البحر.

(8) في المصدر: المنافق.

(9) الأرزن: الأثقل.

التالي الأصلية 100داخلي 90/430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...