حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 113 / داخلي 103 من 430
»»
[صفحة 113]
بالحجارة كما كان يرمى نبيّ اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو يتضوّر (1) قد لفّ رأسه في الثوب لا يخرجه حتّى أصبح، ثمّ كشف عن رأسه، فقالوا: كان (2) صاحبك نرميه فلا يتضوّر و قد استنكرنا ذلك.
قال: و خرج (3) الناس في غزوة تبوك قال: فقال له عليّ (عليه السلام):
أخرج معك (4)؟ فقال له نبيّ اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، لا، فبكى عليّ (عليه السلام)، فقال: أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا إنّك لست بنبيّ لا ينبغي أن أذهب إلّا و أنت خليفتي.
قال: و قال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): أنت وليّي في كلّ مؤمن بعدي.
قال: و سدّ أبواب المسجد غير باب عليّ (عليه السلام)، قال: فيدخل المسجد جنبا و هو طريقه ليس له طريق غيره.
قال: و قال: من كنت مولاه فإنّ مولاه عليّ (5).
2- و من «تفسير الثعلبي» في الجزء الأوّل في تفسير سورة البقرة، في قوله تعالى وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ (6) إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، لمّا أراد الهجرة، خلّف عليّ بن أبي طالب (صلوات اللّه عليه) بمكّة، لقضاء ديونه، و ردّ الودائع الّتي كانت عنده، و أمره ليلة خرج إلى الغار، و قد أحاط المشركون بالدار: أن ينام على فراشه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و قال له: يا عليّ اتّشح (7) ببردي الحضرمي الأخضر ثمّ نم
(1) تضوّر: تلوّى من وجع ضرب أو جوع.
(2) في المصدر و البحار: فقالوا: إنّك للئيم.
(3) في المصدر: و خرج بالنّاس.
(4) في المصدر: قال: فقال له.
(5) مسند ابن حنبل ج 1/ 330- و عنه العمدة لابن البطريق: 237 ح 366 و كشف الغمّة ج 1/ 81- و أخرجه في البحار ج 38/ 241.