حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 146 / داخلي 135 من 430

[صفحة 146]

قال: فلمّا قلت ذلك للشيخ، و فهم قولي، قال: أيّدك اللّه من أين أنت (1)؟ قلت: أنا من أهل الكوفة، قال: أعربيّ أنت أم مولى؟ قال:


قلت: بل عربيّ شريف، فقال لي: إنّك تحدّث بمثل هذا الحديث و أنت في هذا الكساء الرث؟ قلت: نعم، لي قصّة لا أحبّ أن أبديها لأحد، قال:


أبدها لي بأمانة، فقلت: أنا هارب من بني مروان على هذه الحال الذي ترى، لئلّا أعرف، و لو غيّرت حالي لعرفت، و لو أردت أن أعرّف نفسي لفعلت، و لكنّي أخاف على نفسي القتل، فقال لي: لا خوف عليك و أقم عندي.


و كساني خلعتين خلعهما عليّ و حملني على بغلة (2) و ثمن البغلة في ذلك اليوم في تلك البلدة مائة دينار.


ثمّ قال: يا فتى أقررت عيني أقرّ اللّه عينك، فو اللّه لأرشدنّك إلى فتى يقرّ اللّه به عينك، قال: فقلت أرشدني رحمك اللّه، قال فأرشدني إلى باب دار، فأتيت الدار التي وصف لي و أنا راكب على البغلة، و عليّ الخلعتان، فقرعت الباب، و ناديت الخادم، فأذن لي بالدخول، فدخلت عليه، فإذا أنا بفتى قاعد على سرير منجد (3)، صبيح الوجه حسن الجسم، فسلّمت عليه (4) فردّ عليّ السلام بأحسن مردّ.


ثمّ أخذ بيدي مكرما حتّى أجلسني إلى جانبه (5)، قال لي: و اللّه يا فتى لأعرف هذه الكسوة التي خلعت عليك، و أعرف هذه البغلة، و واللّه ما كان أبو محمد، و كان اسمه الحسن، ليكسوك خلعتيه هاتين و يركبك على بغلته هذه، إلّا إنّك تحبّ اللّه و رسوله و ذرّيته و جميع عترته.


فأحبّ رحمك اللّه أن تحدّثني بفضائل عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه،


(1) في المصدر: قال: فلمّا سمع الشيخ الامام هذا منّي و فهم قولي قال لي: أنشدك اللّه تعالى من أنت؟

(2) في المصدر: على بغلته.

(3) المنجد: المرتفع.

(4) في المصدر: فسلّمت عليه بأحسن سلام.

(5) في المصدر: فلمّا نظر إليّ قال: و اللّه يا فتى.

التالي الأصلية 146داخلي 135/430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...