حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 162 / داخلي 151 من 430

[صفحة 162]

متعجّبا، فقال له النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): ممّ تتعجب؟ فقال: إنّ الملائكة تنادي في مواضع (1) جوامع السموات:


لا فتى إلا عليّ* * * لا سيف إلا ذو الفقار


و أمّا إعجابي فإنّي لما أمرني (2) ربّي أن أدمّر قوم لوط حملت مدائنهم، و هي سبع مدائن، من الأرض السابعة السفلى إلى الأرض السابعة العليا على ريشة من جناحي، و رفعتها حتى سمع حملة العرش صياح ديكتهم، و بكاء أطفالهم و وقفت بها إلى الصبح انتظر الأمر و لم أنتقل بها، و اليوم لمّا ضرب عليّ (عليه السلام) ضربته الهاشمية، و كبّر أمرت أن أقبض فاضل سيفه، حتى لا يشقّ الأرض، و يصل إلى الثور الحامل لها فيشطره شطرين فتنقلب الأرض بأهلها، فكان فاضل سيفه عليّ أثقل من مداين لوط، هذا و اسرافيل، و ميكائيل قد قبضا عضده في الهواء (3).


2- تفسير أبي محمد العسكري (عليه السلام) عن أبيه عليّ بن محمد (عليهما السلام) قال: إنّ رجلا من ثقيف كان أطبّ الناس يقال له:

الحارث بن كلدة الثقفي، جاء إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال:


يا محمّد جئت أداويك من جنونك، فقد داويت مجانين كثيرة فشفوا على يدي.


فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): يا حارث أنت تفعل أفعال المجانين و تنسبني إلى الجنون؟! فقال الحارث: و ماذا فعلته من أفعال المجانين؟


قال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): نسبتك إيّاي إلى الجنون من غير محنة (4) منك و لا تجربة و لا نظر في صدقي أو كذبي، فقال الحارث: أو ليس قد عرفت كذبك و جنونك بدعواك النبوة التي لا تقدر لها؟ فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله):


(1) في البحار: تنادي في صوامع جوامع السماوات.

(2) في البحار: فإنّي لمّا أمرت أن أدمّر.

(3) مشارق الأنوار: 110- و عنه البحار ج 21/ 40 ح 37.

(4) المحنة: الاختبار و الامتحان.

التالي الأصلية 162داخلي 151/430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...