حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 164 / داخلي 153 من 430
»»
[صفحة 164]
و يعادون أعدائه حشو الجنة، و أنّ أعداءك الذين يوالون أعداءه، و يعادون أوليائه حشو النار.
فنظر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى الحارث بن كلدة و قال:
يا حارث أو مجنون (1) من هذا حاله و آياته؟! فقال الحارث بن كلدة: لا و اللّه يا رسول اللّه، و لكنّي أشهد أنّك رسول ربّ العالمين، و سيد الخلق أجمعين، و حسن إسلامه (2).
3- قال عليّ بن الحسين (عليه السلام): و لأمير المؤمنين (عليه السلام) نظيرها: كان (عليه السلام) قاعدا ذات يوم فأقبل إليه رجل من اليونانيين المدعين للفلسفة و الطب، فقال له: يا أبا الحسن بلغني خبر صاحبك و أنّ به جنونا فجئت لأعاجله؟ فلحقته قد مضى لسبيله، وفاتني ما أردت من ذلك.
و قد قيل لي إنّك ابن عمّه و صهره، و أرى اصفرارا (3) قد علاك، و ساقين دقيقين ما أراهما يقلّانك (4)، فأمّا الصفار فعندي دواؤه، و أمّا الساقان الدقيقان فلا حيلة لي لتغليظهما، و الوجه أن ترفق بهما و بنفسك في المشي تقلّله و لا تكثره، و فيما تحمله على ظهرك و تحضنه (5) بصدرك أن تقلّلهما و لا تكثرهما، فإنّ ساقيك دقيقان لا يؤمن عند حمل الثقيل انقصافهما (6).
و أمّا الصفار فدواؤك عندي، و هو هذا، و أخرج دواء، و قال: هذا لا يؤذيك و لا يخيسك (7) و لكنه يلزمك حمية من اللحم أربعين صباحا، ثم يزيل صفارك.
(1) في البحار: أو مجنونا يعدّ من هذه آياته.
(2) تفسير الامام (عليه السلام): 168 ح 83- و عنه البحار ج 17/ 316.