حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 16 / داخلي 11 من 430
»»
[صفحة 16]
لديه (1) فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): من هذا الذي تتصاغر لديه تعظيما له و خوفا منه (2)؟ فقال: يا رسول اللّه إنّي كنت أطير مع المردة إلى السّماء قبل خلق آدم بخمسمائة عام، فرأيت هذا في السّماء فجرحني (3) و ألقاني في الأرض، فهربت إلى الأرض (4) السابعة منها، فرأيته هناك كما رأيته في السماء (5).
4- و قال أيضا: و من كراماته ما روي أنّ فرعون- لعنه اللّه- لمّا ألحق هارون بأخيه موسى (عليه السلام) دخلا عليه يوما، و أوجسا خيفة منه، فإذا فارس يقدمهما، و لباسه من ذهب، و بيده سيف من ذهب، و كان فرعون يحبّ الذّهب، فقال لفرعون: أجب هذين الرجلين، و إلّا قتلتك، فانزعج فرعون لذلك، و قال: عودا إليّ غدا.
فلمّا خرجا دعا البوّابين و عاقبهم، و قال: كيف دخل عليّ هذا الفارس بغير إذن؟ فحلفوا بعزّة فرعون إنّه ما دخل إلّا هذان الرجلان، و كان الفارس مثال عليّ (عليه السلام)، الّذي أيّد اللّه تعالى به النبيّين سرّا، و أيّد به محمّدا (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) جهرا، لأنّه كلمة اللّه الكبرى التي أظهرها اللّه لأوليائه فيما شاء من الصور، فينصرهم (6) بها، و بتلك الكلمة يدعون فيجيبهم اللّه و ينجيهم (7)، و إليه الإشارة بقوله: وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا (8) قال ابن عباس: كانت الآية الكبرى لهما هذا الفارس (9).
(1) في المصدر: يتصاغر لديه تعظيما له و خوفا منه.
(2) ليس في المصدر المطبوع: مقالة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و استفهامه من الجنيّ.