حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 182 / داخلي 171 من 430

[صفحة 182]

رواءا مرويّين، مبيضّة وجوهكم، و يدعى بعدوّك مسودّة وجوههم أشقياء معذّبين: أما سمعت إلى قول اللّه: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ أنت و شيعتك و الَّذِينَ كَفَرُوا بآياتنا أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (1) عدوّك يا عليّ (2).


2- محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان، عن معروف بن خرّبوذ (3)، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: صلّى أمير المؤمنين (عليه السلام) بالناس الصبح بالعراق، فلمّا انصرف وعظهم فبكى، و أبكاهم من خوف اللّه.

ثم قال أما و اللّه لقد عهدت أقواما على عهد خليلي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و إنّهم ليصبحون و يمسون شعثا غبرا خمصا (4)، بين أعينهم كركب المعزى (5)، يبيتون لربّهم سجّدا و قياما، يراوحون (6) بين أقدامهم وجباهم، يناجون ربهم، و يسألون فكاك رقابهم من النار، و اللّه لقد رأيتهم مع هذا و هم خائفون مشفقون (7).


3- و عنه عن السندي بن محمد (8)، عن محمد بن الصلت (9)، عن أبي

(1) البيّنة: 7- 8.

(2) أمالي الطوسي ج 2/ 283- و عنه البحار ج 68/ 70 ح 130.

(3) معروف بن خرّبوذ الكوفي ممّن اجتمعت العصابة على تصديقهم من أصحاب أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام).

(4) الشعث: تفرّق الشعر و عدم اصلاحه. و هو بضم الشين جمع الأشعث، و الغبر (بضم الغين جمع الأغبر): المتلطخ بالغبار، و الخمص جمع الأخمص: ضامر البطن.

(5) الركب (بضم الراء و فتح الكاف جمع الركبة) و هي موصل الفخذين و الساق و المعز خلاف الضأن.

(6) المراوحة بين الأقدام و الجباه أن يقوم على القدمين مرّة و يضع الجبهة على الأرض أخرى ليوصل الراحة إلى كل منهما.

(7) الكافي ج 2/ 235 ح 21- و عنه الوسائل ج 1/ 64 ح 9.

(8) سندي (اسمه أبان) بن محمد أبو بشر الكوفي- له ترجمة في جامع الرواة ج 1/ 389.

(9) محمد بن الصلت: بن مالك القرشي الكوفي- جامع الرواة ج 2/ 132.

التالي الأصلية 182داخلي 171/430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...