حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 189 / داخلي 178 من 430
»»
[صفحة 189]
كنت جالسا عند النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و عليّ (عليه السلام) إلى جنبه إذ قرأ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ (1).
قال: فارتعد عليّ (عليه السلام) فضرب النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يده على كتفه، فقال: مالك يا عليّ؟ فقال: يا رسول اللّه قرأت هذه الآية، فخشيت أن نبتلى بها فأصابني ما رأيت، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله):
يا عليّ لا يحبّك إلّا مؤمن، و لا يبغضك إلّا كافر منافق إلى يوم القيامة (2).
4- محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) اشتكى عينه، فعاده النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فإذا هو يصيح، فقال له النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): أجزعا أم وجعا، فقال: يا رسول اللّه ما وجعت وجعا قطّ أشد منه.
فقال: يا عليّ إنّ ملك الموت إذا نزل لقبض روح الكافر نزل معه سفّود (3) من نار، فنزع (4) روحه به، فتصيح جهنّم، فاستوى عليّ (عليه السلام) جالسا، فقال: يا رسول اللّه أعد عليّ حديثك فلقد أنساني وجعي ما قلت، ثم قال: هل يصيب ذلك أحد من أمّتك؟ قال: نعم حاكم جائر، و آكل مال اليتيم ظلما، و شاهد زور (5).
5- و من طريق المخالفين عن سفيان بن عيينة (6)، عن الزهري، عن
(1) النمل: 62.
(2) تأويل الآيات ج 1/ 402- و عنه البحار ج 39/ 286 ح 79 و البرهان ج 3/ 208 ح 4.
(3) السفّود (كتنّور) الحديدة التي يشوى بها اللحم.
(4) في المصدر: فينزع.
(5) الكافي ج 3/ 253 ح 10- و عنه البحار ج 38/ 311 ح 11 و أخرج ذيله في الوسائل ج 18/ 237 ح 3 عنه و عن التهذيب ج 6/ 224 ح 27.
(6) سفيان بن عيينة: بن أبي عيينة أبو محمد الكوفي سكن مكّة المكرّمة، ولد سنة (107) و توفي غرّة رجب سنة (198) ه.