حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 230 / داخلي 216 من 430
»»
[صفحة 230]
13- أبو الحسن عليّ بن محمّد بن أحمد، قال: أخبرنا أبو بكر، أخبرنا الحسن بن معاذ (1) أخبرنا سفيان بن وكيع (2)، أخبرنا أبي، عن الأعمش عن إبراهيم (3)، عن الأسود (4)، عن علقمة (5)، قال: دخلنا على أمير المؤمنين (عليه السلام) و بين يديه طبق من خوص، عليه قرص أو قرصان من خبز شعير نخالته بيّن في الخبز، و هو يكسره على ركبته و يأكله على جريش، فقلنا لجارية له سوداء يقال لها: فضة: ألّا نخلت هذا الدقيق لأمير المؤمنين؟ فقالت: يأكل هو المهنّىء و يكون الوزر في عنقي، فتبسّم (عليه السلام) فقال: أنا آمرها أن لا تنخله، فقلنا: لم يا أمير المؤمنين؟ قال: ذلك أحرى أن يذلّ النفس، و يقتدي بي المؤمنون، و ألحق بأصحابي (6).
14- ابن شهر اشوب: عن الأصبغ، و أبي مسعدة، و الباقر (عليه السلام) أنّه أتى البزّازين فقال لرجل: بعني ثوبين، فقال الرجل: يا أمير المؤمنين عندي حاجتك، فلمّا عرفه مضى عنه، فوقف على غلام و أخذ ثوبين، أحدهما بثلاثة دراهم و الآخر بدرهمين، فقال: يا قنبر خذ الذي بثلاثة، قال: فأنت أولى به، تصعد المنبر و تخطب الناس، قال: و أنت شابّ فلك شره (7) الشباب، و أنا أستحيي من ربّي أن أتفضّل عليك، سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: البسوهم ممّا تلبسون، و أطعموهم ممّا تأكلون.
عن المحاسن: 469 ح 452.
(1) يحتمل أنّه الحسن بن المثنى بن معاذ بن معاذ العنبري ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح و التعديل ج 3/ 39 و قال: كتب إليّ ببعض حديثه.
(2) سفيان بن وكيع بن الجرّاح له ترجمة في الجرح و التعديل ج 4/ 231.
(3) هو إبراهيم بن يزيد النخعي الكوفي المتوفى سنة (96) تقدّم ذكره.
(4) هو الأسود بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي المتوفى سنة (75) ه.
(5) هو علقمة بن قيس بن عبد اللّه النخعي الكوفي المتقدم ذكره.
(6) ما وجدنا له بهذا الاسناد مصدرا، نعم مضمونه عن سويد بن غفلة موجود في «الارشاد» للديلمي 215.