حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 232 / داخلي 218 من 430
»»
[صفحة 232]
من لم ينخل له طعام، و لم يشبع من خبز الشعير حتى قبضه اللّه تعالى (1).
17- و قال لعقبة بن علقمة: يا أبا الخبوب (2) أدركت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يأكل أيبس من هذا، و يلبس أخشن من هذا، فإن أنا لم آخذ به (عليه السلام) خفت أن لا ألحق به (3).
18- و ترصّد غداه عمرو بن حريث، فأتت فضّة بجراب (4) مختوم فأخرج منه خبز شعير (5) خشنا، فقال عمرو: يا فضّة لو نخلت هذا الدقيق و طيّبته؟ فقالت: كنت أفعل فنهاني، و كنت أضع في جرابه طعاما طيّبا فيختم (6)جرابه، ثم إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) فتّه في قصعة وصبّ عليه الماء، ثم درّ عليه الملح، و حسر عن ذراعيه (7)، فلمّا فرغ قال: يا عمرو لقد خابت (8) هذه، و مدّ يده إلى محاسنه، و خسرت هذه أن أدخلها النار من أجل الطعام، و هذا يجزيني (9).
19- و رآه عدي بن حاتم، و بين يديه شنّة (10) فيها قراح ماء و كسيرات من خبز شعير و ملح، فقال: إنّي لا أرى لك يا أمير المؤمنين لتظلّ نهارك طاويا
(1) المناقب لابن شهر اشوب ج 2/ 98- و عنه البحار ج 40/ 331- و عن كشف الغمة ج 1/ 162 نقلا عن مناقب الخوارزمي: 67 و الحديث مطابق لما في البحار، عن الكشف، و أمّا ما في المناقب لابن شهر اشوب فمختصر، و أخرج نحوه في الوسائل ج 16/ 509 ح 8- و البحار ج 66/ 322 ح 1 عن ارشاد القلوب: 215 و سيأتي في باب 356 ح 4 عن مناقب الخوارزمي.
(2) في المناقب: يا أبا الجنوب (بالجيم و الواو) و في البحار: (يا أبا الجندب) (بالجيم و الدال) و على أيّ تقدير ما وجدت له أثرا في كتب الرجال التي بأيدينا.
(3) المناقب لابن شهر اشوب ج 2/ 98- و عنه البحار ج 40/ 331.
(4) الجراب (بكسر الجيم): وعاء من جلد.
(5) في المصدر و البحار: خبزا متغيرا.
(6) في المصدر و البحار: فختم.
(7) في المصدر و البحار: عن ذراعه.
(8) في المصدر و البحار: حانت هذه.
(9) المناقب لابن شهر اشوب ج 2/ 98- و عنه البحار ج 40/ 325.