حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 274 / داخلي 259 من 430

[صفحة 274]

رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، سأله الجنّة فأعطاه، و سأله صرف النار و قد صرفها.


قال: فلمّا كان اللّيلة الثالثة وجده و هو متعلّق بذلك الرّكن، و هو يقول:


يا من لا يحويه مكان، و لا يخلو منه مكان، بلا كيف (1) كان، ارزق الأعرابيّ أربعة آلاف درهم.


قال: فتقدّم إليه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: يا أعرابيّ سألت ربّك القرى فقراك، و سألت الجنّة فأعطاك، و سألت أن يصرف عنك النار و قد صرفها عنك، و في هذه الليلة تسأله أربعة آلاف درهم، قال الأعرابي: من أنت؟ قال: أنا عليّ بن أبي طالب، قال الأعرابي: أنت و اللّه بغيتي، و بك أنزلت حاجتي، قال: سل يا أعرابي، قال: أريد ألف درهم للصداق، و ألف درهم أقضي به ديني، و ألف درهم أشتري به دارا، و ألف درهم أعيش منه (2).


قال: أنصفت يا أعرابي، فإذا خرجت من مكة فسل عن داري بمدينة الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و أقام الأعرابي بمكة أسبوعا، و خرج في طلب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) إلى مدينة الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و نادى من يدلّني على دار أمير المؤمنين (عليه السلام)؟ فقال الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من بين الصبيان: أنا أدلّك على دار أمير المؤمنين (عليه السلام) و أنا ابنه الحسين بن علي، فقال الأعرابي من أبوك؟


قال: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: من أمّك؟ قال:


فاطمة الزهراء سيّدة نساء العالمين (عليها السلام) قال: من جدك؟ قال: محمّد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بن عبد اللّه بن عبد المطلب، قال: من جدتك؟


قال: خديجة بنت خويلد، قال: من أخوك؟ قال: أبو محمّد الحسن بن علي (عليهما السلام) قال: أخذت (3) الدنيا بطرفيها، امش إلى أمير المؤمنين و قل (4):


(1) في البحار: بلا كيفيّة كان.

(2) في البحار: أتعيّش منه.

(3) في البحار: لقد أخذت الدنيا.

(4) في البحار: و قل له.

التالي الأصلية 274داخلي 259/430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...