حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 311 / داخلي 294 من 430
»»
[صفحة 311]
و آله و سلّم: أنت صاحب لوائي في الدّنيا و الآخرة أم أنا؟ قال: بل أنت (1).
قال: فأنشدك باللّه أنت الّذي أمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بفتح بابه في مسجده حين أمر بسدّ جميع أبواب أصحابه و أهل بيته، فأحلّ له فيه ما أحلّه اللّه له أم أنا؟ قال: بل أنت (2).
قال: فأنشدك باللّه أنت الّذي قدّم بين يدي نجواه (3) لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) صدقة فناجاه أم أنا؟ فناجيته إذ عاتب اللّه قوما فقال:
أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ (4) قال: بل أنت (5).
قال: فأنشدك باللّه أنت الّذي قال فيه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لفاطمة (عليها السلام) زوّجتك أوّل الناس إيمانا، و أرجحهم إسلاما في كلام له، أم أنا؟ قال: بل أنت (6).
قال: فلم يزل (7) (عليه السلام) يعدّ مناقبه الّتي جعل اللّه عزّ و جلّ له دونه، و دون غيره، و يقول له أبو بكر: بل أنت، قال: فبهذا و شبهه يستحقّ القيام بأمور أمّة محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال له عليّ (عليه السلام): فما الّذي غرّك عن اللّه و عن رسوله و عن دينه، و أنت خلو مما يحتاج إليه أهل دينه.
فبكى أبو بكر و قال: صدقت يا أبا الحسن أنظرني يومي هذا، فأدبّر ما
(1) ذخائر العقبى: 75- و الرياض النضرة ج 2/ 267.
(2) حديث سدّ الأبواب: أخرجه غير واحد من القوم، راجع المستدرك للحاكم ج 3/ 125 و كنز العمّال ج 6/ 125- و 159.
(3) في المصدر: بين يدي نجوى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).
(4) المجادلة: 13.
(5) حديث النجوى مذكور في غير واحد من كتب القوم و إليك بعضها: تفسير القرطبي ج 17/ 320- و تفسير الطبري ج 28/ 14- و أسباب النزول للواحدي: 308- الخصائص للنسائي: 39- كنز العمال ج 1/ 268.
(6) نحوه في كنز العمّال ج 6/ 153 عن أبي هريرة و عن ابن عبّاس، و في مجمع الزوائد للهيثمي ج 9/ 208- و ينابيع المودّة: 80- 81.
(7) في الاحتجاج: قال: فأنشدك باللّه يا أبا بكر أنت الّذي سلّمت عليه ملائكة سبع سماوات يوم القليب أم أنا؟ قال: بل أنت قال: فلم يزل يورد مناقبه ...