حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 317 / داخلي 300 من 430
»»
[صفحة 317]
قال: حدّثنا أبو زيد عمر بن شبة (1)، بإسناد رفعه إلى ابن عبّاس، قال: إنّي لأماشي عمر في سكّة من سكك المدينة (2)، فقال: يا بن عباس ما أظنّ صاحبك إلّا مظلوما، فقلت (3): يا أمير المؤمنين فاردد إليه ظلامته:
فانتزع يده من يدي ثم مرّ يهمهم ساعة، ثم وقف، فلحقته، فوقف فقال:
يا بن عباس ما أظن القوم منعهم من صاحبك إلا أنهم استصغروه فقلت (4):
و اللّه ما استصغره اللّه عزّ و جلّ حين أمره بأخذ سورة براءة من أبي بكر (5).
3- و قال ابن أبي الحديد في شرح «نهج البلاغة» أيضا قال أبو بكر (6):
حدّثنا أبو زيد (7)، قال: حدّثنا محمّد بن حاتم (8)، قال: حدّثنا الخزامي (9)، قال: حدّثنا الحسين (10) بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن ابن عبّاس، قال: مرّ عمر بعليّ (عليه السلام): و عنده ابن عباس (11)، بفناء داره،
المتوفى (387) ه عنه أحاديث جيّدة، و نقل عنه أبو الفرج الأصفهاني المتوفى (356) ه في «الأغاني» ج 7/ 259 حديث ركوب الحسنين (عليهما السلام) على ظهر النبي (صلى اللّه عليه و آله)، و ينقل عن كتابه ابن أبي الحديد كثيرا، و يصفه بالورع و الثقة و العلم و الأدب.
(1) أبو زيد عمر بن شبة بن أبي عبيدة الحافظ النميري البصري صاحب التصانيف، كان بصيرا بالسير و المغازي و أيام الناس، صنّف تاريخا للبصرة، و كتابا في أخبار المدينة، توفّي بسامرا سنة (262) ه و له (89) سنة- تذكرة الحفّاظ ج 2/ 516-
(2) في المصدر: في سكة من سكك المدينة يده في يدي.
(3) في المصدر: فقلت في نفسي: و اللّه لا يسبقني بها، فقلت يا أمير المؤمنين فاردد إليه ظلامته.
(4) في المصدر: فقلت في نفسي: هذه شرّ من الأولى، فقلت: و اللّه ...
(5) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 6/ 45.
(6) هو أحمد بن عبد العزيز الجوهري المتقدم ذكره.
(7) هو عمر بن شبة البصري تقدّم ذكره أيضا.
(8) محمد بن حاتم: الظاهر أنّه ابن بزيع أبو سعيد البصري نزيل بغداد من شيوخ البخاري، توفي سنة (249)- تهذيب التهذيب ج 9/ 137-
(9) في المصدر: الحرامي (بالمهملتين) و على أيّ حال لم أعثر على ترجمة له.
(10) الحسين بن زيد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) كان يلقّب بذي الدمعة لكثرة بكائه و تهجّده، توفّي سنة (135)- روى عن الصادق و الكاظم (عليهما السلام).
(11) لا يخفى اضطراب القصّة من حيث انّه إذا كان ناقلها ابن عبّاس فلا يصحّ أن يقول: «مرّ عمر بعليّ (عليه السلام) و عنده ابن عبّاس» بل الصواب أن يقول: و كنت عنده، و كذلك «فسألاه» الصحيح أن يقول: فسألناه، و هكذا ألفاظ أخر.