حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 325 / داخلي 308 من 430

[صفحة 325]

قال: فهل فيكم رجل قال له رسول اللّه: لأعطينّ الراية رجلا يحبّ اللّه و رسوله، و يحبّه اللّه و رسوله، كرّارا غير فرار، لا يولّي الدبر، يفتح اللّه على يديه، و ذلك حيث رجع أبو بكر و عمر منهزمين، فدعاني و أنا أرمد، فتفل في عيني، و قال: اللّهمّ أذهب عنه الحرّ و البرد، فما وجدت بعدها حرّا و لا بردا يؤذياني، ثم أعطاني الرّاية، فخرجت بها ففتح اللّه على يدي خيبر، فقتلت مقاتليهم، و فيهم مرحب، و سبيت ذراريهم، فهل كان ذلك غيري؟ قالوا:


لا.


قال: فهل فيكم أحد قال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): اللّهمّ إيتني بأحبّ الخلق إليك، و إليّ و أشدّهم حبّا لي و لك، يأكل معي من هذا الطائر، فأتيت و أكلت معه غيري قالوا: لا.


قال: فهل فيكم أحد قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): لتنهنّ يا بني وليعة (1) أو لأبعثنّ عليكم رجلا نفسه كنفسي، طاعته كطاعتي، و معصيته كمعصيتي، يعصاكم (2) أو يقصعكم (3) بالسيف غيري قالوا: لا.


قال: فهل فيكم أحد قال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم):


«كذب من زعم أنّه يحبّني و يبغض عليّا» غيري؟ قالوا: لا.


قال: فهل فيكم من سلّم عليه في ساعة واحدة ثلاثة آلاف ملك من الملائكة، و فيهم جبرئيل، و ميكائيل، و إسرافيل ليلة القليب، لمّا جئت بالماء إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) غيري؟ قالوا: لا.


قال: فهل فيكم أحد قال له جبرئيل (عليه السلام): هذا هو المواساة، و ذلك يوم أحد، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّه مني و أنا منه،


(1) بنو وليعة: حيّ من كندة، أنشد ابن بري لعليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب:

«أبي العبّاس قوم بني قصيّ* * * و أخوالي الملوك بنو وليعة»


- لسان العرب ج 8/ 411-


(2) عصى يعصا بالسيف: ضرب به.

(3) يقصعكم: يقتلكم.

التالي الأصلية 325داخلي 308/430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...