حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 328 / داخلي 311 من 430

[صفحة 328]

قال: فهل تعلمون أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: «إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب اللّه، و عترتي أهل بيتي، و إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، و إنّكم لن تضلّوا ما اتّبعتموهما و استمسكتم بهما؟، قالوا:


نعم.


قال: فهل فيكم أحد وقى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بنفسه، و ردّ به كيد المشركين، و اضطجع مضجعه، و شرى بذلك من اللّه نفسه؟


قالوا: لا.


قال: فهل فيكم حيث آخا رسول اللّه بين أصحابه أحد كان له (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أخا غيري؟ قالوا: لا.


قال: فهل فيكم أحد ذكره اللّه عزّ و جلّ بما ذكرني إذ قال: وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (1) غيري؟ فهل سبقني منكم أحد إلى اللّه و رسوله؟ قالوا: لا.


قال: فهل فيكم أحد آتى الزكاة و هو راكع، فنزلت فيه: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ (2) غيري؟ قالوا: لا.


قال: فهل فيكم أحد برز لعمرو بن عبدود، حيث عبر خندقكم وحده، و دعا جميعكم (3) إلى البراز، فنكصتم عنه، و خرجت إليه فقتلته، و فتّ اللّه بذلك في أعضاد المشركين و الأحزاب، غيري؟ قالوا: لا.


قال: فهل فيكم أحد ترك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بابه مفتوحا في المسجد، يحلّ له ما يحلّ لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و يحرم عليه ما يحرم على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فيه غيري؟ قالوا: لا.


قال: فهل فيكم أحد أنزل اللّه فيه آية التطهير حيث يقول اللّه تعالى:


(1) الواقعة: 11.

(2) المائدة: 55.

(3) في المصدر: و دعا جمعكم.

التالي الأصلية 328داخلي 311/430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...