حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 340 / داخلي 323 من 430
»»
[صفحة 340]
و فلانا و فلانا؟ قال (عليه السلام): لآية في كتاب اللّه عزّ و جلّ: لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً (1) قال: قلت: و ما يعني بتزايلهم؟
قال: ودائع المؤمنين في أصلاب قوم كافرين، و كذلك القائم (عليه السلام) لن يظهر أبدا حتى تخرج ودائع اللّه عزّ و جلّ، فإذا خرجت، ظهر على من ظهر من أعداء اللّه، فقتلهم (2).
3- و عنه، قال: حدّثنا المظفّر بن جعفر بن المظفر العلوي (رحمه اللّه)، قال: حدّثنا جعفر (3) بن محمّد بن مسعود، عن أبيه، عن عليّ بن محمّد (4)، عن أحمد بن محمّد (5)، عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم الكرخي (6)، قال قال رجل لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أصلحك اللّه ألم يكن عليّ (عليه السلام) قويا في دين اللّه عزّ و جل؟ قال: بلى، قلت: كيف ظهر عليه القوم و لم يمنعهم، و كيف لم يدفعهم و ما منعهم من ذلك؟ قال: آية في كتاب اللّه عزّ و جلّ منعته، قال: قلت: و أيّ آية؟ قال: قوله تعالى: لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً (7) إنّه كان للّه عزّ و جلّ ودائع مؤمنون في أصلاب قوم كافرين و منافقين، فلم يكن عليّ (عليه السلام) ليقتل الآباء حتى يخرج الودائع، فلمّا خرج الودائع ظهر من ظهر فقاتله، و كذلك قائمنا أهل البيت (عليهم السلام)، لن يظهر أبدا حتى يظهر ودائع اللّه عزّ و جلّ فإذا ظهرت ظهر على من ظهر فقتله (8).
(1) الفتح: 25.
(2) علل الشرائع: 147 ح 2 من الباب 122- و كمال الدين: 641- و عنهما البحار ج 8/ 143 ط الحجري- و البرهان ج 4/ 198 ح 1.
(3) جعفر بن محمد بن مسعود: والده العياشي، روى عن أبيه جميع كتبه، و روى عنه أبو المفضل الشيباني المتوفى سنة (387)، و ابن قولويه المتوفى سنة (369).
(4) علي بن محمد: بن فيروزان القمي أبو الحسن كان مقيما بكش- جامع الرواة ج 1/ 601-
(5) أحمد بن محمد: بن عيسى بن عبد اللّه بن سعد الأشعري القمي أبو جعفر لقي الأئمة الرضا و الجواد و الهادي (عليهم السلام)، و صنّف كتبا، و كان حيّا في سنة (264)- الجامع في الرجال: 179.
(6) إبراهيم الكرخي بن أبي زياد البغدادي روى عن الإمامين الصادق و الكاظم (عليهما السلام).
(7) الفتح: 25.
(8) علل الشرائع: 147 ح 3 من الباب 122- و كمال الدين: 642- و عنهما البحار ج 8/ 143 ط الحجري- و البرهان ج 4/ 198 ح 2.