حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 385 / داخلي 366 من 430

[صفحة 385]

عن الهدى إلى الضلال فخاصمهم، فإن الهدى من اللّه، و الضلال من الشيطان، يا عليّ إنّ الهدى هو اتّباع أمر اللّه، دون الهوى و الرّأي و كأنّك بقوم قد تأوّلوا القرآن، و أخذوا بالشبهات، و استحلّوا الخمر بالنبيذ، و البخس بالزكاة، و السحت بالهدية.


قلت: يا رسول اللّه فما هم إذا فعلوا ذلك، أهم أهل فتنة أم أهل ردّة؟


فقال: هم أهل فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل، فقلت: يا رسول اللّه العدل منّا أم من غيرنا؟ فقال: بل منّا، بنا فتح اللّه، و بنا يختم اللّه، و بنا ألّف اللّه بين القلوب بعد الشرك، و بنا يؤلّف بين القلوب بعد الفتنة، فقلت: الحمد اللّه على ما وهب لنا من فضله.


و رواه الشيخ المفيد في «أماليه» قال: أخبرني أبو الحسن عليّ بن بلال المهلّبي- و ساق الحديث بالسند و المتن إلّا أنّ فيه-: فقلت: يا رسول اللّه إذا بيّنت لي ما بيّنت فليس موضع صبر، لكن موطن بشرى و شكر.


و في نسخة من نسخ الشيخ في «أماليه» فقلت: يا رسول اللّه أمّا إذا شئت لي ما شئت فليس بموطن صبر، لكنّه موطن بشرى و شكر (1).


3- محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد الأشعري، عن معلّى بن محمّد، عن أحمد (2) بن محمّد، عن الحارث بن جعفر، عن عليّ بن إسماعيل بن يقطين، عن عيسى (3) بن المستفاد أبي موسى الضرير، قال: حدّثني موسى بن جعفر، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أليس كان أمير المؤمنين

(1) الأمالي للطوسي ج 1/ 63- و أمالي المفيد: 288 ح 7 و عنهما البحار ج 32/ 297 ح 257- و البرهان ج 4/ 517 ح 1- و أخرج نحوه في البحار ج 32/ 308 ح 274 عن شرح النهج لابن أبي الحديد ج 9/ 206.

(2) هو أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن مروان: الأنباري روى عن الكاظم و الرضا و الجواد (عليهم السلام).

(3) عيسى بن المستفاد أبو موسى البجلي الضرير: روى عن الكاظم و الجواد (عليهما السلام) و حدث عنه أبو يوسف الرحاطي، و الأزهر بن بسطام بن رسيم، و الحسن بن يعقوب و له كتاب رواه عنه عبيد اللّه بن عبد اللّه الدهقان- معجم رجال الحديث ج 13/ 206.

التالي الأصلية 385داخلي 366/430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...