حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 400 / داخلي 379 من 430

[صفحة 400]

توحيدي، ثم لأديمنّ ملكه، و لأداولنّ الأيّام بين أوليائي إلى يوم القيامة (1).


2- ابن بابويه، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن بن الوليد، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن عمر ابن أذينة، عن أبان بن أبي عيّاش (2)، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن سليم ابن قيس الهلالي، قال: سمعت سلمان الفارسي يقول: كنت جالسا بين يدي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في مرضته الّتي توفّي فيها، و دخلت فاطمة (عليها السلام) و رأت ما بأبيها من الضعف بكت حتّى جرت دموعها على خديها فقال لها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): و ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت: يا رسول اللّه أخشى على نفسي و ولدي الضيعة بعدك، فاغر ورقت عينا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بالبكاء.

ثم قال: يا فاطمة أما علمت أنّا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدّنيا و أنّه حتم الفناء على جميع خلقه، و أنّ اللّه تبارك و تعالى اطّلع إلى الأرض اطّلاعة فاختارني من خلقه و جعلني نبيّا، ثم اطّلع (3) اطّلاعة ثانية فاختار منها زوجك، و أوحي إليّ أن أزوّجك إيّاه، و أن أتّخذه وليّا و وزيرا، و أن أجعله خليفتي في امّتي فأبوك خير أنبياء اللّه و رسله، و بعلك خير الأوصياء، و أنت أوّل من يلحق بي من أهلي.


ثمّ اطّلع إلى الأرض ثالثة فاختارك و ولديك، و أنت سيّدة نساء أهل الجنّة و ابناك حسن و حسين سيّدا شباب أهل الجنّة، و أنا و بعلك و أوصيائي إلى يوم القيامة كلّهم هادون مهديّون، أوّل الأوصياء بعدي أخي عليّ، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم تسعة من ولد الحسين في درجتي، و ليس في الجنة درجة أقرب إلى


(1) علل الشرائع: 5 و عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 1 باب 26 ح 22- و كمال الدين: 254- و تقدّم الحديث في الباب الأول ح 1 و له تخريجات ذكرناها هناك.

(2) أبان بن أبي عيّاش فيروز التابعي: عدّ من أصحاب السجاد و الباقر و الصادق (عليهم السلام).

(3) في المصدر: «اطّلع إلى الأرض اطلاعة».

التالي الأصلية 400داخلي 379/430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...