حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 417 / داخلي 395 من 430

[صفحة 417]

الباب الثامن و الأربعون في المفردات


1- محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّ أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه)، بعث إلى رجل بخمسة أوساق من تمر البغيبغة (1) و كان الرّجل ممّن يرجو نوافله و يؤمّل نائله و رفده، و كان لا يسأل عليّا (عليه السلام) و لا غيره شيئا، فقال رجل لأمير المؤمنين: و اللّه ما سألك فلان، و لقد كان يجزيه من الخمسة الأوساق وسق واحد، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): لا كثّر اللّه في المؤمنين ضربك، أعطي أنا و تبخل أنت للّه أنت إذا أنا لم أعط الّذي يرجوني إلّا بعد المسألة ثمّ أعطيه بعد المسألة فلم أعطه ثمن ما أخذت منه، و ذلك لأنّي عرضته أن يبذل لي وجهه الّذي يعفره في التراب لربّي و ربّه عند تعبّده له و طلب حوائجه إليه

فمن فعل هذا بأخيه المسلم و قد عرف أنّه موضع لصلته و معروفه فلم يصدق اللّه في دعائه له، حيث يتمنّى له الجنّة بلسانه و يبخل عليه بالحطام من ماله، و ذلك أنّ العبد قد يقول في دعائه: اللّهمّ اغفر للمؤمنين و المؤمنات، فإذا دعا لهم بالمغفرة فقد طلب لهم الجنّة فما أنصف من فعل هذا بالقول و لم


(1) البغيبغة (ببائين موحّدتين و غينين معجمتين و في الوسط ياء مثنّاة): ضيعة أو عين بالمدينة غريزة كثيرة النخل.

التالي الأصلية 417داخلي 395/430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...