حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 420 / داخلي 398 من 430

[صفحة 420]

فيها إبراهيم (عليه السلام): وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (1) قالوا: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): أيّام اللّه نعماؤه و بلائه و مثلاته سبحانه.


ثمّ أقبل (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) على من شهده من الصحابة فقال: إنّي لأتخوّ لكم بالموعظة تخوّلا مخافة السأمة عليكم، و قد أوحى إليّ ربّي جلّ و تعالى أن أذكّركم بأنعمه و أنذركم بما اقتصّ (2) عليكم من كتابه، و تلى: وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ الآية (3).


ثم قال لهم قولوا: الآن قولكم ما أوّل نعمة رغّبكم اللّه فيها و بلاكم بها؟ فخاض القوم جميعا، فذكروا نعم اللّه الّتي أنعم عليهم و أحسن إليهم من المعاش و الرّياش و الذّرية و الأزواج إلى سائر ما بلاهم اللّه عزّ و جلّ من أنعمه الظاهرة فلمّا أمسك القوم أقبل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) على عليّ (عليه السلام)، فقال: يا أبا الحسن قل فقد قال أصحابك فقال: و كيف لي بالقول فداك أبي و أمّي و إنّما هدانا اللّه بك، قال: و مع ذلك فهات قل ما أوّل نعمة بلاك اللّه عزّ و جلّ و أنعم عليك بها؟ قال: أن خلقني جلّ ثناؤه و لم أك شيئا مذكورا.


قال: صدقت فما الثانية؟ قال: أن أحسن بي إذ خلقني فجعلني حيّا لا مواتا (4).


قال: صدقت فما الثالثة؟ قال: أن أنشأني فله الحمد في أحسن صورة و أعدل تركيب.


قال: صدقت فما الرابعة؟ قال: أن جعلني متفكّرا واعيا (5) لا بلها


(1) إبراهيم: 5.

(2) في البحار: بما أفيض.

(3) لقمان: 20.

(4) في المصدر: لا ميّتا.

(5) في المصدر: راغبا.

التالي الأصلية 420داخلي 398/430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...