حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 428 / داخلي 405 من 430
»»
[صفحة 428]
وجوهنا قائلين: اللّه اللّه أقلنا يا أبا الحسن أقلنا أقالك اللّه، فالكرّ و الفرّ عادة العرب فاصفح، و قلّ ما أراه وحيدا إلّا خفت منه (1).
2- تفسير عليّ بن إبراهيم، و أبان بن عثمان: أنه أصاب عليّا (عليه السلام) يوم أحد أحد و ستون جراحة (2).
3- تفسير القشيري قال أنس بن مالك: إنّه أتي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بعليّ (عليه السلام) و عليه نيّف و ستون جراحة، قال أبان: أمر النبي أمّ سليم (3) و أمّ عطية (4) أن تداوياه، فقالتا: قد خفنا عليه، فدخل النبيّ عليه الصلوة و السلام، و المسلمون يعودونه، و هو قرحة واحدة، فجعل النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يمسحه بيده، و يقول: إن رجلا لقي هذا في اللّه لقد أبلي (5) و أعذر، و كان يلتأم.
فقال علي (عليه السلام): الحمد للّه الذي لم يراني أفرّ و لم أوّل الدبر، فشكر اللّه تعالى له ذلك في موضعين من القرآن: و هو قوله: وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (6) وَ سَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (7) (8).
4- قال ابن شهر اشوب: قد تصفّحنا كتاب المغازلي فما وجدنا لأبي بكر و عمر فيه أثرا البتّة، و قد أجمعت الأمّة أنّ عليّا كان المجاهد في سبيل اللّه
(1) المناقب لابن شهر اشوب ج 2/ 116- و عنه البحار ج 41/ 72 ح 3.
(2) المناقب لابن شهر اشوب ج 2/ 119 و عنه البحار ج 41/ 3 عن مجمع البيان ج 1/ 497 و تفسير القمي ج 1/ 116.
(3) أمّ سليم: الرميصاء بنت ملحان بن خالد صحابيّة توفّيت نحو سنة (30) ه و هي أم أنس خادم النبي (صلى اللّه عليه و آله)- الإصابة ج 4/ 461-
(4) أمّ عطية: الأنصاريّة نسيبة (مصغّرة، أو بفتح النون) الصحابيّة بنت الحارث غزوت مع النبي (صلى اللّه عليه و آله) سبع غزوات- الإصابة ج 4/ 477-
(5) أبلي فلانا عذره: قدّمه له فقبله، أبلي في الحرب بلاء حسنا: أظهر فيها بأسه حتى بلاه الناس و امتحنوه.
(6) آل عمران: 144.
(7) آل عمران: 145.
(8) المناقب لابن شهر اشوب ج 2/ 119 و عنه البحار ج 41/ 3.