حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 95 / داخلي 85 من 430

[صفحة 95]

بالرّوايا يوم الحديبيّة، فرجع رعبا من القوم، ثمّ بعث آخر، فنكص فزعا، ثمّ بعث عليّا (عليه السلام) فاستسقى، ثمّ أقبل بها إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فكبّر و دعا له بخير (1).


7- كتاب «هواتف الجنّ» (2): محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عبد اللّه بن الحارث، عن أبيه، قال: حدّثني سلمان الفارسي في خبر قال:

كنّا مع رسول اللّه في يوم مطير، و نحن ملتفّون نحوه، فهتف هاتف: السلام عليك يا رسول اللّه فردّ (عليه السلام)، و قال: من أنت؟ قال: عرفطة بن شمراخ أحد بني نجاح، قال: أظهر لنا رحمك اللّه في صورتك. قال سلمان:


فظهر لنا شيخ، أذب (3) أشعر، قد لبس وجهه شعر غليظ متكاثف قد واراه، و عيناه مشقوقتان طولا، و فمه في صدره فيه أنياب بادية طوال، و أظفاره كمخالب السباع، فقال الشيخ: يا نبيّ اللّه ابعث معي من يدعو قومي إلى الإسلام، و أنا أردّه إليك سالما.


فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) أيّكم يقوم معه فيبلّغ الجنّ عنّي، و له الجنّة؟ فلم يقم أحد، فقال ثانية و ثالثة: فقال عليّ: أنا يا رسول اللّه فالتفت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى الشيخ فقال: وافني إلى الحرّة في هذه الليلة أبعث معك رجلا، يفصل حكمي، و ينطق بلساني، و يبلّغ الجنّ عنّي قال:


فغاب الشيخ، ثمّ أتى في الليل، و هو على بعير كالشأة، و معه بعير آخر كارتفاع الفرس، فحمل النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) عليّا (عليه السلام)، و حملني خلفه و عصب عيني، و قال: لا تفتح عينيك حتى تسمع عليّا يؤذّن، و لا


المتوفى سنة (74) ه، و سعد بن مالك العذري، و سعد بن مالك أبي وقّاص بن وهيب الزهري المتوفى سنة (54).


(1) مناقب ابن شهر اشوب ج 2/ 88- و عنه البحار ج 41/ 70.

(2) هواتف الجنّ: تأليف ابن أبي الدنيا عبد اللّه بن محمد البغدادي المتوفى سنة (281) ه.

(3) في المصدر: إزب (بالزاي الساكنة) و هو بمعنى القصير، و في البحار: أذبّ (بالهمزة المفتوحة و الذال المعجمة و الباء المشدّدة) و هو بمعنى الطويل.

التالي الأصلية 95داخلي 85/430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...