حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 139 / داخلي 128 من 430
»»
[صفحة 139]
أخبرنا الإمام أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث السمرقندي (1) أخبرنا أبو القاسم بن سعد الاسمعيلي، في شعبان سنة اثنتين و تسعين و أربعمائة، أخبرنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي (2) الرجل الصالح، أخبرنا أبو أحمد عبد اللّه بن عدي بن عبد اللّه بن محمد الحافظ (3)، أخبرنا أبو عليّ الحسين بن عفير بن حمّاد بن زياد العطّار بمصر، أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن عدي بن زريق بن إسماعيل الكوفي التميمي (4)- حدّثني جرير بن عبد الحميد الضبّي (5)، حدّثني سليمان بن مهران الأعمش، قال: بينا أنا نائم في الليل إذ انتبهت بالحرس (6) على بابي، فقلت: من هذا؟ قال: رسول أبي جعفر أمير المؤمنين، و كان إذ ذاك خليفة، قال: فنهضت من نومي فزعا مرعوبا، فقلت للرسول:
ما وراك هل علمت لم بعث إليّ أمير المؤمنين في هذا الوقت؟ قال: لا أعلم، قال: فقمت متفكّرا لا أدري على ماذا أنزل الأمر؟ أفكّر بيني و بين نفسي إلى ماذا أصير إليه؟ و أقول: لم بعث إليّ في هذا الوقت و قد نامت العيون و غارت النجوم؟ ففكرت ساعة فقلت: إنّما بعث إليّ في هذه الساعة ليسألني عن فضائل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فإن أنا أخبرته فيه بالحقّ أمر بقتلي و صلبي، فأيست و اللّه من نفسي، و كتبت وصيتي و الرسل يزعجوني، و لبست كفني، و تحنّطت بحنوطي، و ودّعت أهلي و صبياني و نهضت إليه و ما أعقل، فلمّا دخلت عليه سلمت (عليه السلام) مخاف وجل، فأومأ إليّ أن اجلس، فجلست (7)، و عنده عمرو بن عبيد وزيره و كاتبه، فحمدت اللّه عزّ و جلّ إذ رأيت من رأيت عنده، فرجع إليّ ذهني (8) و أنا قائم. فسلّمت سلاما ثانيا
(1) في المصدر المطبوع: ابو القاسم اسماعيل بن عمر بن أحمد بن أبي الأشعث.
(2) أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي الجرجاني المتوفى سنة (427) ه.
(3) أبو أحمد عبد اللّه بن عدي المعروف بابن قطّان الجرجاني المتوفى سنة (365) ه.
(4) أبو يعقوب يوسف بن عدي بن زريق الكوفي المتوفى سنة (232) ه.
(5) جرير بن عبد الحميد بن جرير الضبيّ الرازي المتوفى سنة (188) ه.