حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 153 / داخلي 142 من 430
»»
[صفحة 153]
الباب السابع عشر في تضاعف ثوابه (عليه السلام) من طريق الخاصّة و العامّة
1- بالاسناد، عن الامام أبي محمد العسكري (عليه السلام)، في تفسير قوله تعالى أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى الآية (1) قال: قال العالم (عليه السلام): أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ: باعوا دين اللّه و اعتاضوا منه الكفر باللّه «فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ» أي ما ربحوا في تجارتهم في الآخرة، لأنّهم اشتروا النار و أصناف عقابها بالجنّة كانت معدّة لهم لو آمنوا «وَ ما كانُوا مُهْتَدِينَ» إلى الحقّ و الصواب، فلمّا أنزل اللّه عزّ و جلّ هذه الآية، حضر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قوم، فقالوا: يا رسول اللّه سبحان الرزاق! ألم تر فلانا، كان يسير البضاعة، خفيف ذات اليد، خرج مع قوم يخدمهم في البحر، فرعوا له حقّ خدمته، و حملوه معهم إلى الصين، و عيّنوا يسيرا من مالهم، قسطوه على أنفسهم له، و جمعوه، فاشتروا له به بضاعة من هناك، فسلمت فربح الواحدة عشرة، فهو اليوم من مياسير أهل المدينة؟
و قال قوم آخرون بحضرة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): ألم تر فلانا كان حسنة حاله، كثيرة أمواله، جميلة أسبابه، خيراته وافرة (2)، و شمله مجتمع (3)، أبي إلّا طلب الأموال الجمّة، فحمله الحرص على أن تهوّر، فركب