حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 155 / داخلي 144 من 430
»»
[صفحة 155]
الخارجين بصاحبكم الذي ذكرتموه إلى الصين الذي عرضوه للغنى، و أعانوه بالثراء.
أما إنّ من شيعة علي (عليه السلام) لمن يأتي يوم القيامة و قد وضع اللّه (1) له في كفه سيئاته من الآثام ما هو أعظم من الجبال الرواسي و البحار التيارة، يقول الخلايق: هلك هذا العبد، فلا يشكّون أنه من الهالكين و في عذاب اللّه من الخالدين.
فيأتيه النداء من قبل اللّه عزّ و جلّ: يا أيها العبد الخاطىء (2) هذه الذنوب الموبقات، فهل بازائها حسنات تكافئها و تدخل جنة اللّه برحمته أو تزيد عليها فتدخلها بوعد اللّه؟ فيقول العبد: لا أدري، فيقول منادي ربنا عزّ و جلّ: إنّ ربي تعالى يقول: ناد في عرصات القيامة ألا أنّي فلان بن فلان من أهل بلد كذا و كذا و قرية كذا و كذا قد رهنت بسيأتي (3) كأمثال الجبال و البحار و لا حسنات بازائها (4) فأيّ أهل هذا المحشر كان لي عنده يد أو عارفة: فليغثني بمجازاتي عنها، فهذا أوان شدة حاجتي إليها.
فينادي الرجل بذلك، فأوّل من يجيبه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام):
لبيك لبيك لبّيك أيها الممتحن في محبتي المظلوم بعداوتي.
ثم يأتي هو و من معه عدد كثير و جمّ غفير و إن كانوا أقلّ عددا من خصمائه الذين لهم قبله الظلامات فيقول ذلك العدد: يا أمير المؤمنين نحن اخوانه المؤمنون كان بنا بارّا و لنا مكرما، و في معاشرته إيّانا مع كثرة إحسانه إلينا متواضعا، و قد نزلنا له عن جميع طاعتنا (5) و بذلناها له.