حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 173 / داخلي 162 من 430
»»
[صفحة 173]
2- ابن بابويه «في أماليه» قال: حدثني أبي (رحمه اللّه) قال: حدثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي نجران (1)، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أنّه قال: و اللّه إن كان (2) عليّ (عليه السلام) ليأكل أكل العبد، و يجلس جلسة العبد، و إن كان ليشتري القميصين السنبلانيين فيخيّر غلامه خيرهما، ثم يلبس الآخر فإذا جاز أصابعه قطعه، و إذا جاز كعبه حذفه. و لقد ولّي خمس سنين ما وضع آجرّة على آجرّة و لا لبنة على لبنة، و لا أقطع قطيعة (3)، و لا أورث بيضاء و لا حمراء، و إنّه ليطعم الناس من (4) خبز البر و اللحم، و ينصرف إلى منزله و يأكل خبز الشعير و الزيت و الخل.
و ما ورد عليه أمران كلاهما للّه رضى إلّا أخذ بأشدّهما على بدنه، و لقد أعتق ألف مملوك من كدّ يده، تربت فيه يداه و عرق فيه وجهه، و ما أطاق عمله أحد من الناس و إن (5) كان ليصلّي في اليوم و الليلة ألف ركعة، و إن كان أقرب الناس شبها به عليّ بن الحسين (عليه السلام) و ما أطاق عمله أحد من الناس بعده (6).
3- الشيخ في «التهذيب» عليّ بن (7) حاتم، عن محمّد بن جعفر المؤدب (8) قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن
(1) عبد الرحمن بن أبي نجران: أبو الفضل الكوفي. روى عن الامام الرضا (عليه السلام) و كان ثقة ثقة معتمدا، و روى أبوه أبو نجران عمرو بن مسلم عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام)- جامع الرواة ج 1/ 444.
(2) في بعض نسخ المصدر: و اللّه كان علي (عليه السلام) يأكل.
(3) في المصدر و البحار: و لا أقطع قطيعا. و هو الصواب لأنّ القطيع قطعة من الأرض تقطع و تجعل غلّتها رزقا للجند. و هي المناسبة مع الاقطاع.
(4) في المصدر و البحار: و إنّه ليطعم الناس خبز البرّ و اللحم.
(5) في بعض نسخ المصدر: و إنّه.
(6) أمالي الصدوق: 232 ح 14- و عنه البحار ج 41/ 102 ح 1 و في الوسائل ج 1/ 66 ح 12 عنه و عن مجمع البيان ج 9/ 88 نحوه، و أخرجه في البحار ج 66/ 320 عن مجمع البيان، و رواه الفتال في روضة الواعظين: 116.
(7) علي بن حاتم: بن أبي حاتم القزويني وثّقه النجاشي و كان حيّا في سنة (350) ه.
(8) محمد بن جعفر بن أحمد بن بطة المؤدّب أبو جعفر القمي ترجمه في جامع الرواة ج 2/ 83.